قَولُهُ: (أَسْوِدَةٌ) : هو جمع سواد؛ مثل: قَذَال وأَقذِلة، وهو الشَّخص، وسواد كلِّ شيء: شخصه.
قَولُهُ: (نَسَمُ بَنِيهِ) : هو بفتح النُّون والسِّين المهملة؛ أي: أرواح بنيه، وهو جمع نَسَمة؛ بفتحهما؛ وهي الإنسان، وقيل: النَّفس، وحَكى الأزهريُّ: أنَّ النَّسمة النَّفس، وأنَّ كلَّ دابَّة في جوفها روح؛ فهي نَسَمة، والله أعلم.
[تنبيه: قوله: (نَسَمُ) : تقدَّم أنَّه بالسِّين المهملة، قال ابن قُرقُول: (وضبطه بعضهم عنِ القابسيِّ: «شِيَم» : جمع شيمة؛ وهو الطِّباع، وهو تصحيف) انتهى، و (شِيَم) في كلام القابسيِّ؛ بالشِّين المعجمة المكسورة، ثُمَّ مثنَّاة تحت مفتوحة، ثُمَّ ميم، وهذه النُّسخة في هامش أصلنا] [21] .
قَولُهُ: (وَلَمْ يُثْبِتْ كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ) : (يُثْبِت) : بضمِّ أوَّله، وبعد الثَّاء المثلَّثة موحَّدة مكسورة، كذا هو في أصلنا بالقلم، وكذا هو في أصلنا عُلِّم؛ ومعناه: يبيِّن.
قَولُهُ: (وَإِبْرَاهِيمَ في [السَّمَاءِ] السَّادِسَةِ) : اعلم: أنَّه سيأتي في آخر «البخاريِّ» : أنَّ إبراهيم في السَّادسة كما هنا، وأن موسى في السَّابعة، وذاك من حديث شَرِيك، وقد ذكر الحاكم أنَّه وهم في ذلك، وأنَّه تواتر أنَّ إبراهيم في السَّابعة، انتهى، فإنْ كان الإسراء مرَّتين؛ فلا إشكال، وإنْ كان مرَّة واحدة؛ فهذا هنا من حديث أنس، وفي (الملائكة) من حديثه: أنَّه في السَّابعة، وفي (الملائكة) الرَّاوي عنه قتادة، عن أنس، عن مالك بن صَعْصَعَةَ، وهنا ابن شهاب _وهو الزُّهْرِيُّ_ عن أنس، عن أبي ذرٍّ، واختُلِف في موسى؛ هل هو في السَّابعة أو [22] السَّادسة؛ ففي آخر «الصَّحيح» من حَدِيث شريك: أنه في السَّابعة، ووهم فيها، واحتجَّ بأنَّه في السَّابعة بأنَّه أوَّل من مرَّ به، ولذلك كلَّمه في نقص [23] الصَّلاة، قاله ابن التِّين، وهذه مسألة أشكلت عليَّ، وسوف أذكر في آخر «الصَّحيح» عنها جوابين إن شاء الله تَعَالَى وقدَّره؛ فانظرهما من هناك.