فهرس الكتاب

الصفحة 9108 من 13362

[حديث: وما كان يدريه أنها رقية اقسموا واضربوا لي بسهم]

5007# قوله: (حَدَّثَنَا وَهْبٌ) : هذا هو وهب بن جَرِير بن حازم الأزديُّ الحافظ، تَقَدَّم، و (هِشَامٌ) بعده: هو ابن حسَّان، و (محمَّد) بعده: هو ابن سيرين، و (مَعْبَد) بعده: هو أخوه معبد بن سيرين، عن أبي سعيد الخدريِّ، وعنه: أخواه محمَّدٌ وأنسٌ، وهو ثِقةٌ، وقال ابن معين: (تعرِفُ وتنكر) ، له ترجمة في «الميزان» ، أخرج له البُخاريُّ، ومسلمٌ، وأبو داود، والنَّسائيُّ، و (أَبُو سَعِيد) : سعد بن مالك بن سنان، تَقَدَّم مِرارًا.

قوله: (فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ) : هذه لا أعرف اسمها، وكذا (سَيِّدَ الْحَيِّ) لا أعرف اسمه.

قوله: (سَلِيمٌ) : هو بفتح السين، وكسر اللام؛ أي: لديغ، سُمِّي سَليمًا؛ تفاؤلًا بسلامته واستسلامه لما نزل به.

قوله: (غَيَبٌ) : هو بفتح الغين المعجمة، والمثنَّاة تحت، وبالموحَّدة، جمع (غائب) ؛ كخدمٍ وخادمٍ، وفي نسخة في هامش أصلنا (غُيَّب) ؛ بضمِّ الغين، وتشديد المثنَّاة تحت المفتوحة: جمع (غائب) ، قال ابن قُرقُول: (غُيَّب؛ جمع: غائبٍ، كذا ضبطه الأصيليُّ، وضبطه غيره: «غَيَبٌ» ) ؛ يعني: جماعة رجالنا مسافرون.

قوله: (فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ مِنَّا [1] ) : هذا الرجل الذي قام معها هو أبو سعيدٍ راوي الحديث، قاله الخطيبُ البغداديُّ، وكذا قال أبو عمرو بن الصلاح في «علومه» تبعًا له، وكذا النوويُّ، قال شيخنا العراقيُّ فيما قرأته عليه: وفيه نظرٌ؛ من حيث إنَّ في بعض طرقه عند مسلمٍ من حديث أبي سعيدٍ: (فقام معها رجلٌ منَّا، ما كنَّا نظنُّ يحسن رقيهُ ... ) ؛ الحديث، وفيه: (فقلنا: أكنتَ تحسن رقيه؟ فقال: ما رقيته إلَّا بفاتحة الكتاب) ، وفي روايةٍ: (ما كنَّا نأبنه برقية) ، وهذا ظاهرٌ في أنَّه غيره إلَّا أن يقال: لعلَّ ذلك وقع مرتين؛ مرَّةً لغيره ومرَّةً له، والله أعلم) انتهى.

وفي «سنن ابن ماجه» من حديثه أنَّه هو الراقي، ولفظه: عن أبي سعيد الخدريِّ قال: (بعثنا رسولُ الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ثلاثين راكبًا في سريَّةٍ، فنزلنا بقومٍ، فسألناهم أن يقرونا، فلُدغ سيِّدهم، فأتونا، فقالوا: أفيكم أحدٌ يرقي من العقرب؟ فقلت: نعم؛ أنا، ولكن لا أرقيه حتَّى تعطونا غنمًا، قال: فإنَّا نعطيكم ثلاثين شاةً، فقبلنا، فقرأت: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} [الفاتحة: 2] سبع مرَّات ... ) ؛ الحديث، وساقه من طريقين آخرين، وهذا في أوَّل أبواب (التِّجارات) ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت