فهرس الكتاب

الصفحة 9109 من 13362

قوله: (مَا كُنَّا نَأْبُنُهُ بِرُقْيَةٍ) : (نأبُنه) : بنونٍ في أوَّله، وبعد الهمزة الساكنة مُوَحَّدَةٌ مضمومة ومكسورة _كذا في «الصحاح» بهما_ ثُمَّ نون، ثُمَّ هاء الضمير، قال ابن قُرقُول: (نأبنه برقية) قيَّده بضمِّ الباء والتخفيف لا غير؛ أي: نتَّهمه ونذكره ونصِفُه بذلك؛ لما في الرواية الأخرى: (نظنُّه) ، وأكثر ما تستعمل في الشرِّ، وقال بعضُهم: لا يقال إلَّا في الشرِّ، وقيل: بل يقال فيهما، وهذا الحديث يدلُّ عليه، انتهى.

قوله: (لاَ تُحْدِثُوا شَيْئًا) : هو بضمِّ أوَّله، وكسر ثالثه، مخفَّفًا، رُباعيٌّ، وهذا ظاهرٌ جدًا.

قوله: (أَنَّهَا رُقْيَةٌ) : تَقَدَّم الكلام على موضع الرُّقية منها، وظاهر اللفظ أنَّ جميعَها الرقية، والله أعلم.

قوله: (وَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ) : تَقَدَّم أنَّ هذا بفتح الميمين، بينهما عينٌ ساكنة، وأنَّ اسمه عبد الله بن عمرو بن أبي الحجَّاج المنقريُّ الحافظ المقعدُ، وهو شيخ البُخاريِّ، وقد تَقَدَّم أنَّ البُخاريَّ إذا [قال] : (قال فلانٌ) ، وفلانٌ المسندُ إليه القولُ شيخُه؛ كهذا؛ أنَّه كـ (حدَّثنا) ، غير أنَّ الغالب أن يكون أخذه عنه في حال المذاكرة، وأنَّ هذا يجعله المِزِّيُّ وكذا الذهبيُّ تعليقًا، و (عَبْدُ الوَارِثِ) بعده: تَقَدَّم مِرارًا أنَّه ابن سعيدِ بن ذكوان، أبو عبيدة الحافظ، و (هِشَامٌ) بعده: هو ابن حسَّان تَقَدَّم أعلاه، وأتى بهذا؛ لأنَّ هشامًا عنعن في الأوَّل، وكذا محمَّد بن سيرين في الطريق الأولى عنعن، وفي هذه صرَّحا بالتحديث؛ هشام من محمَّد، ومحمَّد من أخيه معبد، وإن لم يكن هشامٌ ولا محمَّد مدلِّسَيْن، لكن ليخرج من الخلاف، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت