فهرس الكتاب

الصفحة 9107 من 13362

[حديث: ألم يقل الله {استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم} ]

5006# قوله: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه ابن المدينيِّ الحافظ، وأنَّ (يَحْيَى بْن سَعِيدٍ) بعده: هو القطَّان، و (خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) : بضمِّ الخاء المعجمة، وفتح الموحَّدة، و (أَبُو سَعِيد بْن المُعَلَّى) : تَقَدَّم الكلام في أوَّل (التفسير) ، وما غلط فيه بعضُهم، ومن جرى له مثلُه، وهو أُبيُّ بن كعب، وقال القاضي الحسين: لمعاذ، فالمجموع ثلاثة أشخاصٍ.

قوله: (أَلاَ أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ) : فيه حجَّةٌ للقول بجواز تفضيل القرآن بعضِه على بعض، وتفضيله على سائر كتب الله

[ج 2 ص 383]

تعالى، قاله القاضي عياضٌ، قال: وفيه خلافٌ للعلماء؛ فمنع منه أبو الحسن الأشعريُّ، وأبو بكر الباقلانيُّ، وجماعةٌ من الفقهاء والعلماء؛ لأنَّ تفضيل بعضه يقتضي بعض المفضول، وليس في كلام الله تعالى بعضٌ، وتأوَّل هؤلاء ما ورد من إطلاق (أعظم) و (أفضل) في بعض الآياتِ والسور بمعنى: عظيمٍ وفاضلٍ، وأجاز ذلك إسحاق بن راهويه وغيره من العلماء والمتكلمين، قالوا: وهو راجع إلى عِظَمِ أجر قارئ ذلك وجزيل ثوابه.

قال الشيخ محيي الدين النوويُّ رحمه الله في «شرح مسلم» بعد سياقه كلام القاضي: والمختار جواز قول: هذه الآية والسورة أعظم وأفضل؛ بمعنى: أنَّ الثوابَ المتعلِّق بها أكثر، وهو معنى الحديث؛ يعني: حديث أُبيٍّ: «أيُّ آيةٍ معك من كتاب الله أعظم؟» ، والله أعلم، انتهى، وما جاء فيه يأتي في هذا الحديث، والله أعلم.

فائدة: في «مسند عبد بن حميد» بسند فيه شهر بن حوشب، عن ابن عبَّاس مرفوعًا: «فاتحة الكتاب تعدلُ بثلثي القرآن» .

تنبيه: أعظم آية في القرآن آية الكرسيِّ؛ لنصِّه عَلَيهِ السَّلام على ذلك، وقال الرويانيُّ في ديباجة «بحره» : (أفضل آيات القرآن: {بِسْمِ اللهِ الرَّحمن الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1] ) انتهى، وفيه نظر؛ لأنَّه مناقضٌ للنصِّ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت