فهرس الكتاب

الصفحة 8907 من 13362

بخطِّه في (حبُّ) : (كذا، وقال ابن التِّين: «حسنُها» : بالضمِّ؛ لأنَّه فاعل، و «حُبَّ» : بالنَّصب؛ لأنَّه مفعول من أجله، وسيأتي عن ابن التِّين أيضًا العكس؛ أي: أعجبها حسنها؛ لأجل حبِّ رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم إيَّاها) ، انتهى، وهنا في النُّسخة من «شرح شيخنا» سَقَم، وقال شيخنا أيضًا في (باب حبِّ الرجل بعضَ نسائه أفضلَ من بعض) : هو بفتح النُّون من (حسن) ؛ لأنَّه مفعول من أجله، و (حبُّ) : فاعل؛ تقديره: أعجبها حبُّ رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم إيَّاها؛ لأجل حسنها، وقيل: إنَّه مرفوع؛ كالحبِّ ... إلى آخر كلامه، وذكره عن ابن التِّين، انتهى، وقد تَقَدَّم ما يخالفه عنه، ولعلَّه من سقم النُّسخة بـ «الشَّرح» ، وسأذكره في الباب المشار إليه إن شاء الله تعالى، وقال بعضهم: قال أبو القاسم بن الأبرش: حذف العاطف _أي: وحُبُّ_ تُؤيِّده روايةُ مسلم بالواو، وقال السُّهيليُّ في «نتائج الفكر» : بلغني عن بعض مشايخنا الجلَّة أنَّه جعله من حذف العاطف، وبلغ الاستحسان بالسامعين لذلك إلى أن علَّقوه في الحواشي من كتاب «الصحيح» ، وليس كذلك، وإنَّما يرتفع على البدل من الفاعل في (يغرنَّك) ؛ أي: هذه بدل اشتمال، انتهى، فعلى هذا هو مرفوع، وهو ما حكاه القاضي عن قوم من النُّحاة، قال: وضبطه بعضُهم بالنصب على إعدام الخافض، وقال في موضعٍ آخرَ: عطف بيان، أو بدل اشتمال، أو على حذف العاطف.

قوله: (حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لِقَرَابَتِي مِنْهَا) : (أمُّ سلمة) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّها هند بنت أبي أُمَيَّة حذيفةَ بنِ المغيرة، المخزوميَّة أمُّ المؤمنين، وتَقَدَّم بعض ترجمتها، وتَقَدَّمت وفاتها، والقرابة التي بين عمر بن الخَطَّاب وبين أمِّ سلمةَ هي بنت عمِّ أمِّه، وبيانه: أنَّ أمَّ عمر حنتمة بنت هاشم بن المغيرة على الصحيح، ويقال: بنت هشام بن المغيرة، فعلى كلِّ تقدير؛ هي بنت عمِّ أمِّه، وقد قدَّمتُ نسب أمِّ عمر في (مناقبه) ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت