قوله: (إِذْ قَالَتِ امْرَأَتِي) : امرأة عمر بن الخَطَّاب هذه تَقَدَّم أنِّي لا أعرفها، والظاهر أنَّها ليست أنصاريَّة، وامرأته: زينب بنت مظعون أمُّ عبد الله وحفصةَ تُوُفِّيَت بمَكَّة، وجميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح أوسيَّة، وأمُّ كلثوم بنت جرول بن مالك بن المُسَيَّب بن ربيعة بن أصرم، الخزاعيَّة أمُّ عبيد الله بن عمر، والله أعلم، وعُبيد الله ولدها وُلِد على عهده عَلَيهِ السَّلام، ولا تُحفَظ روايةٌ عنه ولا سماعٌ منه، وكان من أنجاد قريش وفرسانهم، وجزم بعض الحُفَّاظ المُتأخِّرين بأنَّها زينب بنت مظعون، وفيه النَّظر الذي قدَّمتُه.
قوله: (مَا لَكِ) : هو بكسر الكاف، وهذا ظاهرٌ، وكذا (تَكَلُّفُكِ) .
قوله: (وَإِنَّ ابْنَتَكَ لَتُرَاجِعُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : ابنته هي حفصة أمُّ المؤمنين، وهذا ظاهرٌ، وستأتي مُسمَّاةً.
قوله: (فَأَخَذَ رِدَاءَهُ) : (الرِّداء) : تَقَدَّم ما هو، وهو معروف، وما كان على أعالي البدن؛ فهو رداء، وما كان على أسافله؛ فهو إزار.
قوله: (تَعْلَمِينَ) : هو بإسكان العين في أصلنا، قال ابن قُرقُول: (تعَلَّمين) ، و (تعَلَّمي) ، و (تعَلَّم سورة كذا) : بفتح العين؛ يعني: وتشديد اللَّام ... إلى أن قال: كلُّ هذا بمعنى: اعلموا، فإن كان ابن قُرقُول أشار بقوله: (تعَلَّمين) إلى هذا الحديث؛ فذاك، وإن كان أشار إلى حديث صاحبة المزادتين؛ فهذا مثله لا فرقَ، والله أعلم.
قوله: (أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا) : (حسنُها) : بالرَّفع فاعل، والضَّمير في (أعجب) : مفعول منصوب.
قوله: (حُبُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : هو مرفوع، وهو بضمِّ الحاء مُشدَّد الموحَّدة، وهو بدل من (حسنُها) ، كذا هو مرفوع في أصلنا وفي أصل آخرَ صحيحٍ، وقال شيخنا الإمام أبو جعفر الأندلسيُّ: إنَّه محذوف حرف العطف؛ أي: وحُبُّ رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، فيكون معطوفًا على الفاعل، وقال شيخنا الشَّارح: (حسنُها) ؛ بالرَّفع، وكذا (حُبُّ) ، وقال الدِّمْياطيُّ
[ج 2 ص 358]