فهرس الكتاب

الصفحة 8905 من 13362

[حديث: أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة]

4913# قوله: (عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ) : (يحيى) هذا: هو ابن سعيد الأنصاريُّ القاضي تَقَدَّم، و (عُبيد بن حُنَين) : بضمِّ الحاء المهملة، وفتح النُّون، كـ (حنين) : اسم المكان الذي كانت به غزوة حنين، وهذا ظاهرٌ عند أهله.

قوله: (أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ آيَةٍ) : الآية التي كان ابن عبَّاس يريد أن يسأل عمر بن الخَطَّاب عنها هي قوله تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ... } ؛ الآية [التحريم: 4] .

قوله: (عَدَلَ إِلَى الأَرَاكِ لِحَاجَةٍ) : قال ابن قُرقُول: ( «الأراك» : شجر مجتمع يُستظَلُّ به، وقيل: هو من نَمِرة؛ موضع من عرفة، يقال لذلك الموضع: نَمِرة، وقيل: هو من مواقف عرفة، بعضه من جهة الشَّام، وبعضه من جهة اليمن) ، انتهى، وقال شيخنا في «شرح المنهاج» له عن ابن الحاجِّ المالكيِّ: إنَّ الأراك من نَمِرة بقرب عرفات، وهو أفضل منازل عرفة، انتهى، وهذا ذكره عند قوله في «المنهاج» : (بل يقيمون بنَمِرة بقرب عرفات حتَّى نزول الشمس) ، وكلام ابنِ الحاجِّ موافقٌ لكلام ابن قُرقُول في قوله: (وقيل: هو من نمرة) ، وأمَّا قول ابن قُرقُول: (في موضع من عرفة) ؛ الصَّحيح الذي قاله الأكثرون أنَّه بقرب عرفة، وقال صاحب «الشامل» من الشافعيَّة _وهو ابن الصَّبَّاغ_: إنَّه من عرفات، وهذا يوافق قول ابن قُرقُول، والله أعلم، وسيأتي أنَّه سأل بمرِّ الظَّهران، وسأذكر قريبًا الجوابَ عنه.

قوله: (تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : أي: تعاوَنتا، وسيجيء من كلام البُخاريِّ في هذه السُّورة: ( {يُظَاهِرُونَ} [المجادلة: 2] : يعاونون) .

قوله: (إِنْ كُنَّا) : (إن) : بكسر الهمزة وإسكان النُّون، نافية بمعنى: (ما) ، وهذا ظاهرٌ.

قوله: (أَتَأَمَّرُهُ) : هو بتشديد الميم المفتوحة، ومعنى (تأمَّر) : تسلَّط، ولعلَّ _والله أعلم_ معنى كلامه: أتسلَّط عليه بالفكر أو بغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت