فهرس الكتاب

الصفحة 8698 من 13362

ونافع بن الأزرق هذا: من الحروريَّة، ومن رؤوس الخوارج، ذكره الجُوزجانيُّ في كتاب «الضعفاء» ، قاله في «الميزان» ، وقد ذكر بعض حُفَّاظ مِصْرَ ذلك فقال: قيل: هو نافع بن الأزرق، وقيل: عطيَّة بن الأسود، انتهى، وعطيَّة بن الأسود في «ثقات ابن حبَّان» : شخص يقال له: عطيَّة بن الأسود، أبو الأسود، عن ابن عمر، وعنه: المغيرة بن مالك، وكذا هو في «كتاب ابن أبي حاتم» ، ولم يذكر فيه شيئًا، والظاهر: أنَّه المذكور هنا، وإلَّا لم أعرفه، والله أعلم، ونافع بن الأزرق السائل هنا لا أعرف له ترجمة، ولكنَّ هذا لا يضرُّ السند.

قوله: ( {فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ} [المؤمنون: 101] : فِي النَّفْخَةِ الأُولَى، ثُمَّ نُفِخَ [9] فِي الصُّورِ {فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَن شَاءَ اللهُ} [الزمر: 68] ... إِلَى أن قال:(ثُمَّ فِي النَّفْخَةِ الآخِرَةِ) : اعلم أنَّ في هذا الكلام أنَّ النفخاتِ ثلاثٌ، وقد اختُلِف فيها؛ هل هي ثلاثٌ كما هنا، أو اثنتان؟ قولان، وقد صحَّح القُرْطبيُّ أنَّهما اثنتان، وسيأتي الكلام على ذلك في (باب النفخ في الصور) إن شاء الله تعالى.

قوله: (تَعَالَوْا نَقُولُ) : هو بفتح اللام، وقد قُرِئ شاذًّا: {تَعَالُوا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُم} [الأنعام: 151] ، ذكرها الصغانيُّ، فهي لغة.

قوله: (فَخُتِمَ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ) : (خُتِم) : مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ.

قوله: (عُرِفَ أَنَّ اللهَ) : (عُرِف) : مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ، وكذا (يُكْتَمُ) : مبنيٌّ أيضًا لِما لم يُسَمَّ فاعلُه.

قوله: (وَدَحْوُهَا) : وفي نسخة: (ودحيها) ، (الدَّحْو) : بفتح الدال، وإسكان الحاء المهملتين، وهما لغتان، يقال: دحا يدحو ويدحي؛ أي: بسط.

قوله: (وَخَلَقَ الْجِبَالَ وَالْجِمَالَ) : قال ابن قُرقُول: ( «وخلق الجِبال والأكوام» ؛ بجيم مكسورة، وعند الأصيليِّ: بفتح الجيم، وكلاهما تغيير، والله أعلم، ووجدته محوَّقًا عليه في كتاب النسفيِّ، ولعلَّه «الجبال» تكرر مرَّتين في الحديث، قال ابن قُرقُول: أو تكون «الحبال» ؛ بالحاء المهملة؛ أي: الرمال، قال القاضي: أو تكون «البحار» أو «الأشجار» ، فغُيِّر، وقد جاء ذلك في أحاديث، كلُّها: أنَّه خلق الدوابَّ يوم الخميس) .

[ج 2 ص 336]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت