قوله: (وَقَالَ الْمِنْهَالُ عَنْ سَعِيدٍ [6] : قَالَ رَجُلٌ لاِبْنِ عَبَّاسٍ) : اعلم أنَّ هذا الموقوف هنا على ابن عبَّاس كذا هو في أصلنا غير موصولٍ، وفي أصل الدِّمْياطيِّ و «أطراف خلف» و «أطراف المِزِّيِّ» موصولٌ، قال فيه البُخاريُّ بعد الفراغ منه: (حَدَّثَنَا [7] يُوسُفُ بنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو عَن زَيدِ بِن أَبِي أُنَيْسةَ، عَن المِنْهَالِ بِهَذَا) ، وقد رأيته كذلك موصولًا في بعض النسخ العراقيَّة، ونَسَب المنهال فيها، فقال: ابن عمرٍو، انتهى، و (يوسف بن عديٍّ) : تيميٌّ مولاهم، كوفيٌّ، حدَّث بمصر عن شريك ومالك، وعنه: البُخاريُّ، وأبو الزنباع روحٌ، والفسويُّ، ثِقةٌ، مات سنة (232 هـ) في ربيع الآخر، أخرج له البُخاريُّ والنَّسائيُّ، ولكن يبقى فيه تقديم بعض السند والمتن على بعض السند، والصحيح جوازه، وقد تَقَدَّم، وأمَّا (المنهال) : فهو ابن عمرو الأسديُّ مولاهم، الكوفيُّ، عن ابن الحنفيَّة، وزرِّ بن حبيش، وسعيد بن جُبَير، وجماعةٍ، وعنه: زيد بن أبي أُنَيْسَة، ومنصور، والأعمش، وشعبة، وخلقٌ، ورواية شعبة عنه في «النَّسائيِّ» ، قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: ترك شعبةُ المنهالَ عمدًا، قال ابن أبي حاتم: لأنَّه سمع من داره صوت قراءة بالتطريب، وقال ابن معين والنَّسائيُّ: ثِقةٌ، وقال وهب بن جرير عن شعبة قال: أتيت منزل منهال بن عمرو، فسمعت منه صوت الطُّنبور، ولم أسأله، قلت: فهل سألته عسى كان لا يعلم؟ وكلام الناس فيه معروفٌ، أخرج له البُخاريُّ والأربعة، وله ترجمة في «الميزان» .
تنبيهٌ: المنهال بن عمرو آخَرُ شيخٌ حدَّث عن شعبة، قال الذهبيُّ: لا أعلم أحدًا تكلَّم فيه، ولا هو بمشهورٍ، انتهى.
قوله: (قَالَ رَجُلٌ لاِبْنِ عَبَّاسٍ) : هذا الرجل: قال ابن شيخنا البلقينيِّ: روى الحاكم في «المستدرك» في (كتاب الأهوال) عن عكرمة عن ابن عبَّاس قال: سأله نافع بن الأزرق عن قوله تعالى: {هَذَا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ} [المرسلات: 35] ... ؛ الحديث، قال ابن شيخنا: فعلى هذا يُفسَّر المبهم هنا بنافع بن الأزرق؛ فليتأمَّل، انتهى، وقد رأيته في «تلخيص المستدرك» للذهبيِّ [8] ، وقال عَقيبه: يحيى ضعَّفه النَّسائيُّ؛ يعني: يحيى بن راشد المازنيَّ المذكور في سنده، انتهى.