فهرس الكتاب

الصفحة 8636 من 13362

قوله: (ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ) ، وكذا يأتي في (باب موعظة الرجل ابنته لحال زوجِها) في (النكاح) ، ففيه إبطالٌ لقول من قال: إنَّ فاطمة بنت قيس أختَ الضَّحَّاك بن قيس الكلابيَّة لم تخترْهُ، وكان قد دخل بها، فاختارت الدنيا وزينتها، فسرَّحها عَلَيهِ السَّلام، فلمَّا كان في زمن عمر رضي الله عنه؛ وُجِدت تلقط البعر، وتقول: اخترت الدنيا على الآخرة، فلا دنيا ولا آخرة، قال ابن الطلاع: إنَّها كانت تلقط البعر وتقول: أنا الشقيَّة، قال الذهبيُّ في «تجريده» : فاطمة بنت الضَّحَّاك الكلابيَّة، يقال: إنَّ رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم تزوَّج بها، وليس بشيء، انتهى، وقد ذكرها ابن عبد البَرِّ، وذكر القصَّة وردَّها، وقيل: إنَّ التي كانت تقول: أنا الشقيَّة المستعيذة منه، وقيل غير ذلك، وما أظنُّ أنا أنَّ أحدًا من الصحابيَّات تختار الدنيا على رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، كيف نظنُّ بأحدٍ منهنَّ ذلك؟! وهذا لا يصحُّ عن أحد فيما أعلم، والله أعلم.

قوله: (تَابَعَهُ مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) : يجوز أنْ يعود الضمير في قوله: (تابعه) على الليث، ويجوز أن يعود على يونس، و (موسى بن أعين) : حرَّانيٌّ، يروي عن خُصيف، وعبد الله بن محمَّد بن عَقيل، وعنه: ابنه محمَّد، والنفيليُّ، ويحيى بن يحيى، ثِقةٌ، مات سنة (177 هـ) ، أخرج له البُخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، والنَّسائيُّ، وابن ماجه، و (معمر) : هو ابن يزيد، بإسكان العين، ومتابعة موسى تَقَدَّمتْ أعلاه.

قوله: (وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَبُو سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) : أمَّا (عبد الرزَّاق) ؛ فهو ابن همَّام، الحافظ الكبير، وتعليقه أخرجه ابن ماجه عن محمَّد بن يحيى، عن عبد الرزَّاق، عن معمر به، و (أبو سفيان المَعمَريُّ) : قال الدِّمْياطيُّ: أبو سفيان: محمَّد بن حميد البصريُّ المَعمَريُّ، سُمِّيَ بذلك؛ لرحلته إلى معمر، تُوُفِّيَ سنة اثنتين ومئتين، روى له مسلم والنَّسائيُّ، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت