قوله: (وَجَدَ [2] مَعَابِرَ صِغَارًا) : أي: سفنًا يُعبَر فيها من ضِفَّةٍ إلى ضِفَّة، والضِّفَّةُ: جانب النهر، وضِفَّتاه: جانباه.
قوله: (وَوَتَّدَ فِيهَا وَتِدًا) : (وتَّد) : بتشديد المثنَّاة فوق، كذا في أصلنا الذي سمعت فيه على العراقيِّ، وفي نسخة الدِّمْياطيِّ: (وتَدَ) ؛ بفتح التاء غير مشدَّدة، قال الجوهريُّ: (الوَتِد؛ بالكسر: واحد الأوتاد، وبالفتح لغة، وكذلك «الوَدُّ» في لغة من يُدغِم، تقول: وتَدْتُ الوتِد أَتِدُه وَتْدًا، وإذا أمرت؛ قلت: تِدْ) ، فكلامه كالصريح في أنَّه بتخفيف التاء لا بتشديدها، بل كلام «القاموس» صريح في أنَّ المشدَّد لازمٌ، ولفظه: (الوَتْد؛ بالفتح، وبالتحريك، وكـ «كَتِف» : ما زُرَّ في الأرض والحائط من خشب ... ) ، إلى أن قال: (ووَتِد الوتِدَ يَتِده وَتْدًا وتِدةً: ثبَّته؛ كأوتده، ووتَد هو، ووتَّد، والأمر منه: تِدْ) ، انتهى، فالذي يظهر أنَّ ما في «البُخاريِّ» يُقرَأ بالتخفيف، وهو الموافق لنسخة الدِّمْياطيّ.
قوله: (وَتِدًا) : تَقَدَّم الكلام عليه أعلاه.
قوله: (لَقِيَا غُلاَمًا) : تَقَدَّم الكلام على اسمه، والاختلاف فيه، ويأتي مسمًّى.
قوله: (فَأَضْجَعَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ بِالسِّكِّينِ) : كذا هنا، وفي رواية ستجيء: (فَأَخَذَ الْخَضِرُ بِرَأْسِهِ فَقَطَفَهُ [3] ) [خ¦4727] ، وفي لفظٍ [ ... ] [4] .
قوله: (لَمْ تَعْمَلْ بِالْحِنْثِ) : هو بالحاء المهملة المكسورة، ثُمَّ نون ساكنة، ثُمَّ ثاء مثلَّثة، كذا في أصلنا.
[ج 2 ص 312]
قوله: (وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَرَأَهَا [5] : {زَاكِيَةً مُسْلِمَةً} ) : هذه شاذَّة؛ أعني: زيادة {مُسْلِمَةً} ، وقد قرأ الكوفيُّون وابن عامر: {زَكِيَّةً} [الكهف: 74] ؛ بتشديد الياء من غير ألف، والباقون: بالألف وتخفيف الياء، وأمَّا {مُسْلِمَةً} ؛ فقال شيخنا: الأشبه قراءتها بفتح السين واللام؛ يعني: مع تشديدها، انتهى، قال بعضهم: قال القاضي: وهو أشبه؛ لأنَّه كان كافرًا، انتهى، وما قاله شيخنا والقاضي ظاهرٌ، ويحتمل أنَّ موسى صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم قال ذلك بناءً على أنَّه وُلِدَ بين مؤمنين، وعلى أنَّه وُلِدَ على الفطرة، والله أعلم، وقال شيخنا: وضبط أيضًا بإسكانها، انتهى، أمَّا في أصلنا؛ فهي بالثاني، وعُمِل على هامش أصلنا الأولى، والله أعلم.
قوله: ( {جِداَرًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ} [الكهف: 77] ) : تَقَدَّم الكلام على هذا الجدار طولًا وعرضًا وسمكًا في (العلم) .