قوله: (وَقَرَأَ [6] ابْنُ عبَّاس: {أَمَامَهُمْ مَلِكٌ} [الكهف: 79] ) : هذه شاذَّة.
قوله: (يَزْعُمُونَ عَنْ غَيْرِ سَعِيدٍ) : (غير سعيد) : لا أعرفه، وفي «تفسير الثعلبيِّ» : وقال شعيب الجَبَأبيُّ: اسمه هَدَد بن بَدَد، انتهى، (والجَبَأبي) ؛ بفتح الجيم، ثُمَّ مُوَحَّدَة كذلك، ثُمَّ همزة مقصورة، له ترجمة في «الميزان» ، وذكره ابن حبَّان في «الثقات» ، فلعلَّه المراد بقول البُخاريِّ: (غير سعيد) ، والله أعلم.
قوله: (أَنَّهُ هُدَدُ بْنُ بُدَد) : (هُدَد) : بضمِّ الهاء، وفتح الدال المهملة الأولى، وكذا (بُدَد) : بضمِّ الموحَّدة، والباقي مثل ما قبله، وقد ذكر شيخنا في اسم الملك أقوالًا، منها: جُلَندَى، وكذا ذكره غيره، انتهى، قال: أو هُدَد بن بُدَد، أو مَنُولة بن الجُلندى بن سعيد الأزديُّ، وسمَّاه الرضيُّ الشاطبيُّ: فلع بن سارق بن ظالم بن عمرو بن شهابٍ، وقال ابن دريد: هُدَد بن العمال، انتهى، وفي «تاريخ ابن خَلِّكان» في ترجمة يوسف بن الحسن السيرافيِّ: يقال: إنَّ صاحبه _يعني: صاحب حصن ابن عمارة، وهو على بحر النجْر، وليس بجميع فارس حصنٌ أمنعَ منه_ الذي قال الله في حقِّه: {وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} [الكهف: 79] وقيل: إنَّ اسم ذلك الملك: الجُلندَى، وقيل غير ذلك، انتهى، في «ذيل الصغانيِّ» على «صحاح الجوهريِّ» في (قنَنَ) _بقاف، ثُمَّ نونين_ ما لفظه: وقيل: قنان اسم الملك الذي كان يأخذ كلَّ سفينة غصبًا.
قوله: (يَزْعُمُونَ جَيْسُورٌ) : تَقَدَّم الكلام في ضبطه في (كتاب العلم) .
قوله: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: سَدُّوهَا بِقَارُورَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: بِالْقَارِ) : (القار) ؛ بتخفيف الراء: القير، و (القارورة) : فَعْلُولَة من ذلك، وإلَّا؛ فـ (القارورة) : واحدة القوارير من الزُّجَاجِ، ولا معنى له هنا، والله أعلم.
قوله: (وَكَانَ [7] أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ) : اسم أبيه: ملَّاس، ويقال: كازيرى، وأمُّه: رُحمى، وقيل: سهوى، وقد تَقَدَّم ذلك كلُّه في (العلم) .
قوله: (وَزَعَمَ غَيْرُ سَعِيدٍ: أَنَّهُمَا أُبْدِلَا جَارِيَةً) : قال شيخنا: (لعلَّ المراد بـ «الغير» : الكلبيُّ، فإنَّه قال ذلك بزيادة: فتزوَّجها نبيٌّ، فولدت أنبياء، فهدى الله بهم أمَّةً من الأمم) ، انتهى، والكلبيُّ ترجمته معروفةٌ، فلا نطوِّل بها، وهو هالكٌ.