قوله: (أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ) : امرأة كعب بن مالك لا أعرفها، قال ابن شيخنا البلقينيِّ: ولكعب زوجة تُسمَّى خيْرةَ؛ فتُحرَّر؛ أهي هذه أم غيرها؟ انتهى، وخيْرة زوج كعب بن مالك؛ بالخاء المعجمة، ثُمَّ مثنَّاة تحت ساكنة، قال ابن عبد البَرِّ: ويقال: حَبْرة؛ بالحاء غير معجمة، حديثها عند الليث بن سعد من رواية ابن وهب وغيره بإسناد ضعيف لا تقوم به حُجَّة: أنَّ رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم قال: «لا يجوز لامرأة في مالها أمرٌ إلَّا بإذن زوجها» ، انتهى، صحابيَّة، وهذا الحديث أخرجه ابن ماجه في (الأحكام) عن حرملة، عن ابن وهب، عن الليث، عن عبد الله بن نجيٍّ رجلٍ من ولد كعب بن مالك، عن أبيه، عن جدِّه: أنَّ جدته خيْرة ... ؛ فذكره، وقال الذهبيُّ: خيْرة امرأة كعب بن مالك لها حديث غريب في «الوُحدان» لابن أبي عاصم، انتهى، أخرج لها ابن ماجه، والله أعلم، وجزم بعض حُفَّاظ مِصْرَ من المعاصرين: أنَّها خيْرة.
قوله: (إِلَى صَاحِبَيَّ) : هو بتشديد الياء على التثنية، وهما: مُرَارة، وهلال، تَقَدَّما.
قوله: (فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ) : امرأة هلال لا أعرف اسمها، وقال بعض حُفَّاظ مِصْرَ: اسمها خولة بنت عاصم، انتهى.
قوله: (لاَ يَقْرَبْكِ) : هو بالجزم على النهي.
قوله: (فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي) : بعض أهله القائل له ذلك لا أعرفه، والظاهر أنَّه امرأة، فإنَّ الظاهر أنَّ النساء لم يدخلن في النهي؛ لأنَّ الحديث: «ونهى المسلمين» ، وإن كان رجلًا؛ فلعلَّه قال ذلك بالإشارة، والله أعلم.
قوله: (حَتَّى كَمَلَتْ) : هو مثلَّث الميم، والأفصح: الفتح، ويجوز الضمُّ، ويليه الكسر، وقد تَقَدَّم.
قوله: (مِنْ حِينَ نَهَى) : يجوز في (حين) الفتح _وهو أفصح_ والكسر؛ لأنَّ (حين) بعدها فعلٌ ماضٍ.
قوله: (صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ ... ) إلى أن قال: (فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي؛ نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ) : هذا الرجل الذي جاء كعب بن مالك يبشِّره بالتوبة، قال الذهبيُّ في «تذهيبه» : يقال: هو حمزة بن عمرو الأسلميُّ، ذكر ذلك في ترجمته، ويؤيِّد ذلك أنَّ في «الصحيح» _كما سيجيء_: (وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ) ، وقد ذكر ذلك أيضًا الإمام الحافظ وليُّ الدين أبو زرعة ابنُ شيخنا العراقيِّ، فقال: هو حمزة بن عمرو الأسلميُّ، قاله الواقديُّ، انتهى، وسيأتي نقله عنه من «طبقات ابن سعد» قريبًا.
قوله: (أَوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ) : (أَوْفَى) ؛ أي: صعد، و (سَلْع) ؛ بفتح السين، وإسكان اللام، وعند ابن سهل: بفتح اللام وسكونها، وذكر بعضهم: أنَّه رواه بغين معجمة، وكلُّه خطأ، جبل معروف بسوق مدينة النَّبيِّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، وقد تَقَدَّم.
قوله: (يَا كَعْب بْن مَالِكٍ) : تَقَدَّم أنَّ (كعبًا) يجوز فيه الفتح والضمُّ، وأنَّ (ابنًا) كذلك.
قوله: (أَبْشِرْ) : هو بقطع الهمزة، رباعيٌّ، وهذا ظاهرٌ.