قوله: (فَجَلَى [5] لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ) : هو بتخفيف اللام؛ أي: كشف، كذا قيَّده النوويُّ في «شرح مسلم» ، وكذا شيخنا في هذا الشرح، وفي الأصل الذي سمعت فيه على العراقيِّ: بتشديد اللام بالقلم، قال شيخنا لمَّا نقل التشديد عن نسخة الدِّمْياطيِّ: خطأ، انتهى، وفي ذلك نظرٌ؛ لأنَّ الله تعالى قال: {لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ} [الأعراف: 187] ، والذي ينبغي أن يكون مشدَّدًا في الحديث أيضًا، ويجوز فيه التخفيف، والتشديد أفصح، والله أعلم.
قوله: (لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ) : كذا في أصلنا، وعليها (صح) ، وفي نسخة: (عدوِّهم) ، قال ابن قُرقُول: ( «عدوِّهم» : كذا لابن ماهان، وسائر الرواة: «غزوهم» ؛ بالزاي) ، انتهى.
قوله: (وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرٌ) : تَقَدَّم الاختلاف في عددهم في أوَّل هذه الغزوة؛ فانظره.
قوله: (كِتَابٌ حَافِظٌ) : (كتابٌ) : مرفوع منوَّن، و (حافظٌ) : صفة له، ويجوز في (كتاب) الرفع من غير تنوين، وجرُّ (حافظ) على الإضافة.
قوله: (يُرِيدُ الدِّيوَانَ) : هو بكسر الدال على المشهور، وحُكِيَ فتحها، وهو فارسيٌّ معرَّب، وقيل: عربيٌّ، قال الجوهريُّ: أصله: دَوَّان، فعُوِّض من إحدى الواوين ياء؛ لأنَّه يُجمَع على دواوين، ولو كانت الواو أصليَّة؛ لقالوا: دياوين، وذكر الماورديُّ في تَسمِّيه وجهين؛ أحدهما: أنَّ كسرى اطَّلع يومًا على كُتَّاب ديوانه، فرآهم يحسُبون مع أنفسهم، فقال: دوانه؛ أي: مجانينُ، ثُمَّ حُذِفَت الياء؛ لكثرة الاستعمال، تخفيفًا، والثاني: أنَّ الديوان بالفارسيَّة اسمٌ للشيطان، فسُمِّيَ الكُتَّاب باسمهم؛ لحِذْقِهم بالأمور، انتهى.
وهو الكتاب الذي يُكتَب فيه أهل الجيش وأهل العطيَّة، وأوَّل من دوَّن الدواوين في الإسلام عمرُ بن الخَطَّاب رضي الله عنه، وقد ذكر الماورديُّ في «أحكامه» في الديوان وشروطه وأحكامه وما يتعلَّق به أكثرَ من كرَّاسة مشتملة على نفائسَ؛ فانظر ذلك إن شئت من «الأحكام السلطانيَّة» له، والله أعلم.
قوله: (فَمَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ [6] إِلاَّ ظَنَّ أنَّه سَيَخْفَى) : كذا الصواب، ووقع في «مسلم» : (فقلَّ رجلٌ يريد أن يتغيَّب [7] يظنُّ أنَّ ذلك سيخفى) : كذا في جميع النسخ.
قوله: (فَطَفقْتُ) : تَقَدَّم أنَّ (طفِق) بكسر الفاء وفتحها؛ لغتان، وأنَّ معناه: جعل.
قوله: (الْجِدُّ) : هو بكسر الجيم [8] ، ضدُّ الهزل، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جهَازِي شَيْئًا) : (الجهاز) ؛ بفتح الجيم وكسرها.
قوله: (وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ) : أي: تَقَدَّم الغُزاة، وسبقوا، وفاتوا.
قوله: (فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي) : (يُقدَّر) : مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ، مشدَّد الدال.
قوله: (مَغْمُوصًا عَلَيْهِ النِّفَاقُ) : أي: متَّهمًا به، وهو بالغين المعجمة، وبالصاد المهملة، وهذا ظاهرٌ.