فهرس الكتاب

الصفحة 7900 من 13362

[حديث: لم أتخلف عن رسول الله في غزوة غزاها ... ]

4418# قوله: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) : تَقَدَّم أنَّه بضمِّ الموحَّدة، وأنَّه يحيى بن عبد الله بن بُكَيْر، و (اللَّيْثُ) : هو ابن سعد، و (عُقَيْلٌ) ؛ بضمِّ العين: ابن خالد، و (الزُّهْرِيُّ [1] ) : محمَّد بن مسلم ابن شهاب.

[ج 2 ص 243]

قوله: (مِنْ بَنِيهِ) : جمع: ابنٍ، كذا لهم، وهو المعروف، ولابن السكن: (من بيته) ، وكذا للقابسيِّ في (المغازي) ، وهو وَهم في الرواية، وله وجه على حذف مضاف؛ أي: من أهل بيته، قاله ابن قُرقُول.

قوله: (غَيْرَ أَنِّي [2] تَخَلَّفْتُ عَنْ [3] غَزْوَةِ بَدْرٍ) : في هذا ردٌّ على ابن الكلبيِّ حيث قال: إنَّه شهد بدرًا، وقد تَقَدَّم قريبًا.

قوله: (وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا) : قال الدِّمْياطيُّ: تَقَدَّم في (غزاة بدر) بهذا السند بعينه في هذا الحديث: (وَلَمْ يُعَاتِبِ اللهُ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا) [خ¦3951] ، انتهى، هذا الذي قاله صحيح، وقد تَقَدَّم في أصلنا هناك: (ولم يعاتَبْ أحدٌ) : (يُعاتَب) : مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ، و (أحدٌ) : مرفوع منوَّن نائبٌ مَنَابَ الفاعل، وفي بعض النسخ _وهي في هامش أصلنا_ كما قال الدِّمْياطيُّ: (ولم يعاتِب اللهُ أحدًا) ، ولا شكَّ أنَّ قوله: (ولم يعاتب رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم أحدًا) هو مثلُ قوله: (ولم يعاتب الله أحدًا) ؛ لأنَّ من عاتبه رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم؛ فقد عاتبه الله تعالى، فلمَّا كانا متلازمين؛ قال الراوي مرَّة هذا، ومرة هذا، والله أعلم.

قوله: (يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ) : تَقَدَّم ما (العير) ، وتَقَدَّم كم كانت هذه العير، وبكم بيعتْ، وكم ذبحوا فيها، وتَقَدَّم تسمية بعض من كان بها، والله أعلم.

قوله: (لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ) ؛ يعني: العقبة الثالثة، وإن شئت؛ قلت: الثانية، وقد تَقَدَّم عددُ كم كانوا من رجل، وكم النسوة، وهما امرأتان: نَسِيبة بنت كعب أمُّ عُمَارة، وأسماء بنت عمرو بن عديٍّ، كنيتها: أمُّ مَنيع.

قوله: (إِلاَّ وَرَّى بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ [4] ) : وقال ابن إسحاق في (تبوك) : (وكان رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم قلَّما يخرج في غزوة إلَّا كنَّى عنها وورَّى بغيرها، إلَّا ما كان من غزوة تبوك) ، وقال في (غزوة الفتح) : (ثُمَّ إنَّ رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم أعلم الناس أنَّه سائر إلى مَكَّة) ، فإن صحَّ ما قاله ابن إسحاق؛ فتأويل ما في «الصحيح» ممكنٌ؛ لأنَّ في بعض طرق «الصحيح» : (قَلَّمَا يُرِيدُ غَزْوَةً [يَغْزُوهَا] إِلاَّ وَرَّى بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ) [خ¦2948] ، وإلَّا؛ فالقول قول «الصحيح» ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت