[حديث: ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى]
4416# قوله: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه ابن سعيد القطَّان الحافظ، و (الْحَكَمِ) بعد (شُعْبَةَ) : هو ابن عتيبة، القاضي المشهور، تَقَدَّم.
قوله: (أَلاَ تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟) : تَقَدَّم الكلام على ذلك في (مناقب عليٍّ) ، وأنَّه ممَّا تمسَّك به الإمامِيَّة، وردُّه.
قوله: (وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ: سَمِعْتُ مُصْعَبًا) : أمَّا (أبو داود) ؛ فهو سليمان بن داود بن الجارود الطيالسيُّ الحافظ، تَقَدَّم أنَّ البُخاريَّ علَّق له، وأخرج له مسلم والأربعة، وتَقَدَّم بعض ترجمته، وهذا تعليق مجزوم به، فهو صحيح إلى المعلَّق عنه، وهو أبو داود الطيالسيُّ، وإنَّما أتى بهذا التعليق؛ لأنَّ يحيى _هو ابن سعيد القطَّان_ عنعن في الحديث عن شعبة، وإن حوشي القطَّان عن التدليس، إلَّا ليخرج من خلاف في المسألة تَقَدَّم.
وشعبة في السند الأوَّل عنعن عن الحكم؛ وهو ابن عتيبة، وشعبة من أبعد الناس عن التدليس، وقد قدَّمتُ عنه أنَّه قال: لَأن أزنيَ أحبُّ إليَّ من أن أدلِّس، وأنَّ هذا محمول على المبالغة في التنفير عن التدليس، وقال أيضًا: إنَّه أخو الكذب، فلا فرق بين أن يقول: (عن) أو (حدَّثنا) ونحوها.
والحَكَمُ في الأوَّل عنعن عن مُصعب، وفي هذا التعليق صرَّح بالسماع من مُصعب، والحَكَم وصفه بالتدليس غيرُ واحد، فأتى به للتصريح فيه بالسماع من مُصعب، والله أعلم، قال شيخنا الشارح في تعليق أبي داود: أسنده البَيهَقيُّ في «دلائله» من حديث يونس بن حَبِيب: حدَّثنا أبو داود الطيالسيُّ، حدَّثنا شعبة ... ، فذكره، انتهى، والله أعلم.