فهرس الكتاب

الصفحة 7851 من 13362

وهذا يشعر بأنَّ التي نزلوا بدارها مسلمة، والله أعلم، وكيِّسة لا أعلمها في الصحابيَّات، بل ولا أعلم فيهنَّ امرأةً اسمها كيِّسة، قال ابن شيخنا البلقينيِّ: صوَّب بعضهم على البُخاريِّ، وقال: إنَّما نزل في دار بنت الحارث، وهي رملة، وهذا قد ذكره ابن سعد في «الطبقات» ، انتهى، وفي الصحابيَّات: رملة بنت الحارث بن ثعلبة النجاريَّة، والله أعلم أهي هي أم لا؟ والله أعلم.

قوله: (وَإِنِّي لَأُرَاكَ) : هو بضمِّ الهمزة؛ أي: أظنُّك، وهذا ظاهرٌ.

قوله: (ذُكِرَ لِي) : (ذُكِر) ؛ بضمِّ الذال، وكسر الكاف، مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ، وقد رواه ابن عبَّاس عن أبي هريرة في هذا «الصحيح» في (المغازي) ، وفي (علامات النبوة) ، والله أعلم.

قوله: (وُضِعَ فِي يَدَيَّ سِوَارَانِ) : (وُضِع) ؛ بضمِّ الواو، وكسر الضاد المعجمة: مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ، و (يديَّ) : بتشديد الياء، و (سِواران) : تَقَدَّم قريبًا وبعيدًا أنَّ (السّوار) بكسر السين وضمِّها، وبالهمزة المضمومة.

قوله: (فَفُظِعْتُهُمَا [3] ) : كذا في أصلنا: بضمِّ الفاء، وكذا رأيته مضبوطًا بالقلم بخطِّ شيخنا الشارح في «شرحه لهذا الكتاب» ، قال ابن قُرقُول: (ففُظِعتهما) ؛ بضمِّ الفاء، وكسر الظاء؛ أي: كرهتهما أشدَّ الكراهية، والشيء الفظيع: الشديد الكراهة، انتهى، وقال الجوهريُّ: فَظُع الأمر؛ بالضمِّ، فظاعةً، فهو فَظِيع؛ أي: شديدٌ شنيعٌ، جاوز المقدار، وكذلك أُفظِعَ الرجل، على ما لم يُسَمَّ فاعله؛ أي: نزل به أمر عظيم، ثُمَّ قال: وأفظعتُ الشيء استفظعته؛ أي: وجدته فَظِيعًا، وقال ابن الأثير ما لفظه: (فَظِعتهما) : هكذا روي متعدِّيًا؛ حملًا على المعنى؛ لأنَّه بمعنى: أكبرتهما، يقال: فُظِع الأمر؛ بالضمِّ، فظاعةً، فهو فَظيع [4] ؛ أي: شديد شنيع، جاوز المقدار، وكذلك أفظع الأمر، فهو مفظِع، وأُفظِع الرجل، على ما لم يُسَمَّ فاعله؛ أي: نزل به أمر عظيم، وأفظعت الشيء واستفظعته: وجدته فظيعًا؛ والمعنى على هذا: وجدتهما فظيعين، انتهى.

والحاصل: أنَّه يقال: (فُظِعتهما) ؛ بضمِّ الفاء وكسر الظاء، وبفتح الفاء أيضًا.

قوله: (فَأُذِنَ لِي) : هو مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ، وهذا ظاهرٌ.

قوله: (أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيُّ) : الذي قتله فيروز باليمن، تَقَدَّم قريبًا.

قوله: (وَالآخَرُ مُسَيْلِمَةُ [5] ) : تَقَدَّم الكلام عليه في (أحُد) ، وذكرت من شارك في قتله، وأنَّه قُتل باليمامة سنة اثنتي عشرة.

[1] كذا في (أ) و (ق) ، ورواية «اليونينيَّة» : (بنت) .

[2] كذا، وعبارة «الرَّوض» (&) : (وقول ابن إسحاق: أُنزلوا _يعني: وفد بني حنيفة_ بدار الحارث؛ الصواب: بنت الحارث) .

[3] في هامش (ق) : (قال ابن الأثير: «ففظعتهما» هكذا رُوِيَ متعدِّيًا، والمعروف: فُظِعتُ به، والتعدية تُحمَل على المعنى؛ لأنَّه بمعنى: أكبرتهما وخفتهما) .

[4] في (أ) : (فضاعة، فهو فضيع) ، ولعلَّ المُثبَت هو الصَّواب.

[5] في هامش (ق) : (الذي قتله خالد بن الوليد، وأفنى قومه قتلًا وسبيًا) .

[ج 2 ص 235]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت