[حديث: لو سألتني هذا القضيب ما أعطيتكه]
4378# 4379# قوله: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ محمَّد الْجَرْمِيُّ) : هو بفتح الجيم، وإسكان الراء، وضبطه ابن السكن: (الحَرَمي) ؛ بحاء، وراء مفتوحة، وهو تصحيف، قاله ابن قُرقُول، و (يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) : هو ابن سعد، عن أبيه، و (صَالِحٌ) : هو ابن كيسان، تَقَدَّم.
قوله: (عَنِ ابْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ نَشِيطٍ) : وكان في موضع آخر اسمه عبد الله، وهو كذلك، عبد الله بن عُبَيدة _بضمِّ العين، وفتح الموحَّدة_ ابن نَشِيط؛ بفتح النون، وكسر الشين المعجمة، ثُمَّ مثنَّاة تحت، ثُمَّ طاء مهملة، الرَّبَذيُّ، أخو موسى ومحمَّد، مولى قريش، قال البُخاريُّ: يُنسَبون في حمير، عن عقبة بن عامر، وجابر بن عبد الله مرسلًا، وعن سهل بن سعد، وعليِّ بن الحسين، وعبيد الله بن عبد الله، وعمر بن عبد العزيز، وغيرِهم، وعنه: أخواه، وصالح بن كيسان، وغيرُهم، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن عديٍّ: يتبيَّن على حديثه الضعف، وقال الدارقطنيُّ وغيره: ثِقةٌ، وقال النَّسائيُّ: ليس به بأس، قال الواقديُّ: قتلته الحروريَّة بقديد سنة (130 هـ) ، وكذا قال غيره، له في «الصحيح» هذا الحديث الواحد في ذكر مسيلمة، أخرج له البُخاريُّ فقط، له ترجمة في «الميزان» .
قوله: (فَنَزَلَ فِي دَارِ ابْنَةِ [1] الحَارثِ وَكَانَ تَحْتَهُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ كُرَيْزٍ، وَهْيَ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِر) : قال الدِّمْياطيُّ: صوابه: أمُّ ولد عبد الله بن عامر، وعامر: هو شقيق أروى أمِّ عثمان بن عفَّان، انتهى، وسأذكر كلام السهيليِّ، فتبيَّنه منه على التصويب، إنَّه صواب، قال السهيليُّ في «روضه» في بني قريظة: اسمها كيِّسة بنت الحارث بن كُرَيز بن حبيب بن عبد شمس، وكانت تحت مسيلمة الكذاب، ثُمَّ خلف عليها عبد الله بن عامر بن كُرَيز، ثُمَّ قال في آخر كلام ذكره: ووقع اسمها في «السيرة» من غير رواية ابن هشام: زينب بنت الحارث النجاريَّة، والله أعلم، انتهى.
و (كيِّسة) ؛ بالمثنَّاة تحت مشدَّدة، ثُمَّ سين مهملة، و (كُرَيز) ؛ بضمِّ الكاف، وقد ذكرها في وفد بني حنيفة، فقال ما لفظه: وقول ابن إسحاق: (أُنزلوا _يعني: وفد بني حنيفة_ بدار بنت الحدث [2] ) ، الصواب: (بنت الحارث) ، واسمها كيِّسة بنت الحارث بن كُرَيز بن حبيب بن عبد شمس، وقد تَقَدَّم في (غزوة بني قريظة) الكلام على كيِّسة، وكيْسة؛ بالتخفيف، وأنَّها كانت امرأة مسيلمة قبل ذلك، فلذلك أنزلهم بدارها، ثُمَّ خلف عليها عبد الله بن عامر بن كُرَيز، وذكرنا هناك أنَّ الصواب ما قاله ابن إسحاق: إنَّ اسم تلك المرأة زينب بنت الحارث، كذا وقع في رواية يونس عن ابن إسحاق المذكورة هنا: هي كيِّسة بنت الحارث، انتهى.
وكيَّسة هذه لا أعلم لها ذكرًا في الصحابيَّات، وقد قال ابن إسحاق: وكان منزلهم _يعني: وفد بني حنيفة_ في دار بنت الحارث؛ امرأة من الأنصار، ثُمَّ من بني النجَّار، انتهى.