فهرس الكتاب

الصفحة 7848 من 13362

[حديث: كنا نعبد الحجر فإذا وجدنا حجرًا هو أخير منه ألقيناه ... ]

4376# 4377# قوله: (سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ) : اسم (أبي رجاء) هذا: عمران بن ملحان، وقيل في اسم أبيه غير ذلك، وقد تَقَدَّم، أسلم في حياته عَلَيهِ السَّلام بعد فتح مَكَّة، ولم يرَ النَّبيَّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، أخرج له الجماعة، ترجمته معروفة، وقد تَقَدَّمت، تُوُفِّيَ سنة (107 هـ) ، قاله غير واحد، وقيل غير ذلك.

قوله: (هُوَ أَخْيَرُ) : كذا في أصلنا، وهذه لغة، وفي نسخة في هامش أصلنا: (خير) ، وهذه الفصحى، وفي نسخة: (أحسن) ، وهذه معروفة معناها.

قوله: (جُثْوَةً مِنْ تُرَابٍ) : (الجُثوة) : بضمِّ الجيم وكسرها وفتحها؛ ثلاث لغات معروفات، ثُمَّ ثاء مثلَّثة ساكنة، ثُمَّ واو مفتوحة [1] ، ثُمَّ تاء التأنيث؛ وهو التراب المجموع المرتفع، وأصله: كلُّ شيء مرتفع.

قوله: (مُنْصِلُ [2] الأَسِنَّةِ) : (مُنْصِل) ؛ بضمِّ الميم، ثُمَّ نون ساكنة، ثُمَّ صاد مهملة مكسورة، ثُمَّ لام، وفي أصلنا: الصاد مشدَّدة مكسورة أيضًا، وكأنَّ هذه على المبالغة، وقد أنشد الجوهريُّ في «صَحاحه» بيتًا للأعشى لا يستقيم وزنه إلَّا بالتخفيف، وسيأتي أنَّ ابن الأسير ذكره بالتشديد، قال ابن قُرقُول: من أنصلتُ الرمح؛ إذا نزعتَ نصله، فإن جعلت له نصلًا؛ قلت: نصلتُه؛ يعني: أنَّ العرب كانت لا تقاتل فيه، فكأنَّ أسنَّة الرماح فيه قد أُزيلَت من العصيِّ، وقد قيل: إنَّهم كانوا يزيلونها، انتهى، وهذا القول هو الصحيح؛ للحديث الذي نحن فيه: (فلا ندع رمحًا فيه حديدةً ولا سهمًا فيه حديدة إلَّا نزعناه وألقيناه) ، وفي «النِّهاية» : (منصِل الأسنَّة) ؛ أي: مخرج الأسنَّة من أماكنها، كانوا إذا دخل رجب؛ نزعوا أسنَّة الرماح ونصال السهام؛ إبطالًا للقتال فيه، وقطعًا لأسباب الفتن لحرمته، فلمَّا كان سببًا لذلك؛ سُمِّيَ به، فقلت: نصَّلتُ الرمح تنصيلًا؛ إذا جعلتَ له نصلًا، وإذا نزعت نصله، فهو من الأضداد، وأنصلته فانتصل؛ إذا نزعتَ سهمه، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت