فهرس الكتاب

الصفحة 7765 من 13362

وقد قال ابن سيِّد الناس في «سيرته» في غزوة بدر بعد أن ذكر من عند ابن عائذ سندًا فيه محمَّد بن السائب الكلبيُّ عن أبي صالح، عن ابن عبَّاس: أنَّه عَلَيهِ السَّلام لمَّا كان يوم بدر؛ قال: «من قتل قتيلًا؛ فله سلبه ... » ؛ الحديث ما لفظه: المشهور أنَّ قول رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم: «من قتل قتيلًا؛ فله سلبه» إنَّما كان ذلك يوم حنين، وأمَّا قوله ذلك يوم بدر وأُحد؛ فأكثر ما يوجد من رواية من لايحتجُّ به، وقد روى أرباب المغازي والسير: أنَّ سعد بن أبي وقاص قتل يوم بدر العاصي بن سعيد، وأخذ سيفه، فنفله رسولُ الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم إيَّاه حتَّى نزلت سورة الأنفال، وأنَّ الزُّبَير بارز يومئذ رجلًا، فنفله رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم سلبه، وأنَّ ابن مسعود نفله رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم سلب أبي جهل، كذا قال، وقد تَقَدَّم أنَّ في «الصحيح» : (قضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح) ، وقد تَقَدَّم، ثُمَّ شرع بذكر ضعف الكلبيِّ وأبي صالح، وترجمتهما معروفة.

قوله: (فَقَالَ رَجُلٌ: صَدَقَ) : هذا الرجل الذي شهد لأبي قتادة سيجيء قريبًا أنَّه من قريش، وقد تَقَدَّم من كلام شيخنا: أنَّه شهد له بالسلب اثنان، وسمَّاهما: الأسود بن خزاعيٍّ وعبد الله بن أنيس، ونقل ذلك عن المنذريِّ، وهذان غير قرشيَّين، الأسود بن خزاعيٍّ _وقيل بالعكس_ أحد من قتل ابن أبي الحقيق، أسلميٌّ، من حلفاء بني سلمة من الأنصار، وأمَّا ابن أنيس؛ فهم جماعة؛ أحدهم: أسلميٌّ، والثاني: جهنيٌّ، ثُمَّ أنصاريٌّ حليفهم، والثالث: زهريٌّ، قال الذهبيُّ: روى عبد الله بن عمر العُمريُّ عن ابنه عيسى عنه، قال الذهبيُّ: وإنَّما هو الجهنيُّ الأنصاريُّ، والرابع: هو ابن أنيس أو أنس، قيل: هو الذي رمى ماعزًا لمَّا رجموه فقتله، والخامس: عامريٌّ له وفادة، والسادس: قُتِل يوم اليمامة، والله أعلم.

قوله: (فَأَرْضِهِ) : هو بقطع الهمزة؛ لأنَّه رباعيٌّ، وهذا ظاهرٌ.

قوله: (لاَ هَا اللهِ إِذًا) : تَقَدَّم الكلام عليها مطوَّلًا، وتغليط الرواية، ومن قال: إنَّها صواب، بما فيه كفاية في (الخمس) .

قوله: (لاَ يَعْمِدُ) : هو بكسر الميم، وقد تَقَدَّم أنِّي رأيت في حاشية عُزيت لـ «شرح الفصيح» : أنَّ (عَمِد) في الماضي فيه لغة كسر الميم، وهي غريبة، ولفظ الحاشية: (عمَد) ؛ بفتح الميم، وحكى المطرِّز عن ثعلب كسرها أيضًا، قال اللبليُّ شارح «الفصيح» بعد أن ذكر حكاية المطرِّز [عن] ثعلب الكسر، قال: ولم أر أحدًا حكاه غيره. انتهت.

قوله: (فَيُعْطِيَكَ) : هو بالنصب جواب النفي، وهذا ظاهرٌ.

قوله: (فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا [2] ) : هو البستان، وتَقَدَّم ضبطه، وكذا (فِي بَنِي سَلِمَةَ) ؛ بكسر اللام، قيل: من الأنصار، وكذا (تَأَثَّلْتُهُ) ؛ أي: اتَّخذته أصلًا ورأس مال، وأثلة الشيء: أصله، ومنه: (غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالًا) [خ¦2313] .

[1] كذا في (أ) و (ق) ، ورواية «اليونينيَّة» : (النَّبيُّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت