[حديث: خرجنا مع النبي عام حنين فلما التقينا كانت للمسلمين ... ]
4321# قوله: (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) : هذا هو الأنصاريُّ القاضي، تَقَدَّم مِرارًا، و (عُمَرُ بْنُ كَثِيرِ) : تَقَدَّم أنَّه بفتح الكاف، وكسر المثلَّثة، و (أَبُو مُحَمَّد مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ) : تَقَدَّم أنَّ اسمه نافع بن عبَّاس، وقيل: ابن عيَّاش، نسب إلى أبي قتادة وإنَّما ولاؤه لغيره، وثَّقه النَّسائيُّ، وأخرج له الجماعة، تَقَدَّم، و (أَبُو قَتَادَةَ) : الحارث بن ربعيٍّ، تَقَدَّم.
قوله: (عَامَ حُنَيْنٍ) : تَقَدَّم أنَّها في السنة الثامنة، في شوَّال.
قوله: (جَوْلَةٌ) : هي بفتح الجيم، وإسكان الواو؛ أي: انهزام.
قوله: (فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلاَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ) : الرجلان لا أعرفهما.
[ج 2 ص 215]
قوله: (قَدْ عَلاَ) : أي: غلب، وقيل في معناه غير ذلك، وقد تَقَدَّم.
قوله: (عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ) : (حبل العاتق) : ما بين المنكب والعنق، وقال ابن دريد: حبل العاتق: عصبتاه، موضع الرداء من العنق.
قوله: (فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ [1] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ؛ فَلَهُ سَلَبُهُ» ) : قال ابن سيِّد الناس في «سيرته» : ويوم حنين قال عَلَيهِ السَّلام: «من قتل قتيلًا؛ فله سلَبُه» ، فصار حكمًا عامًّا، فقد يفهم شخص من هذا أنَّ هذا لم يُقَل قبل ذلك، وقد قال مالك رحمه الله: ولم يبلغني أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم قال ذلك إلَّا يوم حنين، كما نقله عنه ابن قيِّم الجوزيَّة في «الهدْي» ، والذي في «مسلم» في أوائل (الجهاد) : قال عوف _يعني: ابن مالك_: فقلت يا خالد؛ إنَّ رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم قضى بالسلب للقاتل، قال: بلى، انتهى، كأنَّه يريد بيومئذ قصَّة معاذ بن عفراء ومعاذ بن عمرو بن الجموح مع أبي جهل، فإنَّه عَلَيهِ السَّلام قضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح، ويكون خالد بلغه ذلك من بعض الصَّحابة، أو سمع القصَّة من النَّبيِّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم؛ لأنَّها جرت قبل إسلام خالد بزمان، وقصَّة عوف مع خالد كانت في مؤتة قبل حنين بالاتِّفاق، وقد يجمع بين كلام مالك وما في «مسلم» بأنَّ الذي في «مسلم» فعل، والذي في حنين قول، ويكون قول مالك صحيحًا، أو أنَّ مالكًا ما بلغه ذلك، وكذا ما قد يفهمه الشخص من كلام ابن سيِّد الناس، وقد تَقَدَّم أنَّه عَلَيهِ السَّلام أعطى سلب أبي جهل لمعاذ بن عمرو بن الجموح في «البُخاريِّ» وفي «مسلم» أيضًا.