وقد ذكرت أنا السرَّ فيه من عند السهيليِّ؛ أعني: دخوله في الحجِّ من العُليا التي هي بالمدِّ والفتح مصروفة، والله أعلم.
قوله: (فَقُتِلَ مِنْ خَيْلِ خَالِدٍ يَوْمَئِذٍ رَجُلاَنِ: حُبَيْشُ بْنُ الأَشْعَرِ، وَكُرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِيُّ) : أمَّا (خُنَيس) ؛ فهو بالخاء المعجمة المضمومة، وفتح النون، وفي آخره سين مهملة: كذا عند ابن إسحاق، وقد قُيِّد بالحاء المهملة المضمومة، وفي آخره شين معجمة، وهو حُبيش بن خالد بن منقذ، الخزاعيُّ الكعبيُّ، أبو صخر، ويقال لأبيه: الأشعر؛ بالشين المعجمة، كذا قيَّده السهيليُّ، انتهى، و (حُبيش) هذا بالحاء المهملة والشين المعجمة أصحُّ من (خُنَيس) ؛ بالخاء المعجمة والسين المهملة، وفي «المطالع» لمَّا ذكر حُبيشًا هذا؛ قال: فضبطه البُخاريُّ بالشين، وروي عن ابن إسحاق: بالخاء المعجمة، والنون، والسين المهملة، والأوَّل هوالصواب، انتهى.
روى حُبيش هذا في «الغيلانيات» من حديثه قصَّة أمِّ معبد بطولها، وهو صَحابيٌّ رضي الله عنه، قال الدِّمْياطيُّ: هو حُبيش بن خالد بن حُليف، والأشعر: هو خالد أبوه، قاله ابن سعد، وهو المقتول مع كُرز لا ابنه حُبيش، وأمُّ معبد عاتكة هي عمَّة حُبيش، فإنَّها عاتكة بنت حُليف، وأمَّا كُرز بن جابر بن حُسيل؛ فهو الذي ولَّاه رسولُ الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم الجيش الذي خرج في طلب العرنيين، انتهى.
وقد قدَّمتُ الخلاف في أمير سريَّة العرنيين، وقد ذكر ابن عبد البرِّ حُبيشًا: أنَّه قتل مع كُرز بن جابر، وذكر أيضًا في أبيه خالد ما لفظه: (قال الواقديُّ: قتل مع كُرز بن جابر بطريق مَكَّة عام الفتح) ، انتهى.
تنبيهٌ: وقد أصيبت من جُهينة سلمة ابن الميلاء، وسلمة هذا صَحابيٌّ، قال الحافظ أبو موسى: سلمة ابن الملياء الجهنيُّ، وأمَّا سلمة ابن الميلاء؛ فقتل [5] يوم الفتح رضي الله عنه، وأُصيب من المشركين قريب من اثني عشر رجلًا، أو ثلاثة عشر رجلًا، وقال ابن سعد: قتل أربعة وعشرون رجلًا من قريش، وأربعة من هُذَيل، والله أعلم.
[1] في هامش (ق) : (صخر بن حرب وحَسُنَ إسلامه، وكان رسول الله يحبه ويشهد له بالجنة، ويقول: «أرجو أن يكون خَلفًا من حَمزة» ، ويُروى أنَّه قال عند موته: لا تبكنَّ عليَّ، فإنَّي لم أتنطَّف بخطيئة منذ أسلمت، ومات من ثؤلول حلقه الحلَّاق في حج، فقطعه مع الشعر فنزف منه.× ينظر في هذه الحاشية، هذا القائل في حق سفيان بن الحارث لا في أبي سفيان بن حرب؛ فافهم) .
[2] في هامش (ق) : (أوقدوا عشرة آلاف نار) .
[3] في (أ) : (أيضًا) ، وفي اللاحقة: (جدًّا) ، وقد حصل بين الفقرتين تقديم وتأخير، ولعلَّ المُثبَت هو الصَّواب.
[4] في هامش (ق) : ( [ذمرته] أذمُرُه [ذمرًا] إذا حضضته على القتال) .
[5] في (أ) : (قتل) ، ولعلَّ المُثبَت هو الصَّواب.