فهرس الكتاب

الصفحة 7621 من 13362

فائدةٌ ثانية: الحديث الذي في «سنن أبي داود» عن غالب بن أبجر قال: (أصابتنا سَنة، فلم يكن في مالي شيء أُطعِم أهلي إلَّا شيء من حمر، وقد كان رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم حرَّم الحمر الأهلية، فأتيتُ النَّبيَّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، فقلتُ: يا رسول الله أصابتنا السَّنة، ولم يكن في مالي ما أطعم أهلي إلَّا سمان حمر، وإنَّك حرَّمتَ الحمر الأهلية، فقال: «أطعم أهلك من سمين حُمُرك، فإنَّما حرَّمتها من أجل جُوَّالِّ القرى» ) ، يعني بـ (الجوالِّ) ؛ بتشديد اللام: التي تأكل الجُلَّة؛ وهي العذرة؛ فهو حديث مضطرب، مختلف الإسناد، شديد الاختلاف، ولو صحَّ؛ حُمِل على الأكل منها في حال الاضطرار، والله أعلم، قال الذهبيُّ في «تجريدِه» : غالب بن أبجر المزنيُّ، ويقال: غالب بن ذريح [5] ، له أحاديث عند البصريِّين؛ ومنها: شريك عن منصور، عن أبي الحسن عُبيد، عن غالب بن ذَريح مرفوعًا في الحمر الأهلية، وإسناده مضطرب معلول، انتهى.

وقد انفرد بالحديث أبو داود من بين أصحاب الكتب، وقد طرَّفه المزِّيُّ، فظهر من تطريفه الاضطراب والعلَّة، والله أعلم، ويقال في غالب بن ذريح كما ذكرته، وقال ابن عبد البرِّ: غالب بن أبجر، ويقال: غالب بن ذِيخ، ولعلَّه جدُّه.

قوله: (فَلَمَّا بَصُرُوا) : تَقَدَّم قريبًا ضبطه ومعناه، وكذا (الْخَمِيسُ) ، وكذا (خَرِبَتْ خَيْبَرُ) أنَّه بوحي على الصحيح، كما قاله القاضي عياض قريبًا، و (الساحة) ، و (المنادي) الذي نادى بتحريم الحمر الأهلية، وما وقع فيه للرافعيِّ في «شرحه» ، وكذا على قوله: (فَإِنَّهَا رِجْسٌ) وأنَّ هذا مُقَدَّم على قول كلِّ أحد [6] .

[1] كذا في (أ) ، ورواية «اليونينيَّة» و (ق) : (حدَّثنا) .

[2] هذه الفقرة جاءت في (أ) متأخِّرة بعد قوله: (ولعلَّه جدُّه) ، ولعلَّ تقديمها هو الصواب.

[3] في هامش (ق) : (أجمع الناس على تحريمها إلا شيئًا يروى عن ابن عباس وعائشة وطائفة من التابعين. «روض» ) .

[4] في (أ) : (أنَّه) ، ولعلَّ المُثبَت هو الصَّواب.

[5] في هامش (أ) : (ذيخ) .

[6] قوله: (فلما بصروا ... ) إلخ: لم يذكر إلَّا مرة واحدة في «الصحيح» ، وعلى ذلك: ففي هذه الفقرة تكرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت