[حديث أنس: خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين]
4197# قوله: (لَمْ يَقْرَبْهُمْ) : من القربان، كذا في أصلنا، وعليها علامة راويها، وفي الهامش: (لم يُغِرْ بهم) ؛ بضمِّ الياء المثنَّاة تحت، وكسر الغين المعجمة، وبالراء، من الإغارة، وعليها (صح) ، وكانت أوَّلًا (لم يَغْزُ بهم) ؛ بفتح [1] أوَّله، وإسكان الغين المعجمة، وضمِّ الزاي، من الغزو، كذا بالقلم، و (بهم) : جارٌّ ومجرور، وكأنَّ على هذه (صح) في أصلنا، قال ابن قُرقُول في حديث التنيسيِّ: (لم يَغْزُ بهم) ، كذا بالزاي، من الغزو، ولغيره من رواة «الموطأ» : (لم يُغِرْ بهم) ، من الإغارة، وهو الوجه)، انتهى، ولم أره ذكر رواية (يقرِّبهم) من القُرب، والله أعلم، والتي كانت في أصلنا: (يَقْرَبهم) ؛ تُحرَّر، والله أعلم.
قوله: (وَمَكَاتِلِهِمْ [2] ) : (المكاتل) : جمع مكتل، قال ابن قُرقُول: الزِّنبيل، وقيل: القفَّة، وقال ابن وهب: هو وعاء يسع خمسة عشر صاعًا إلى عشرين، قلتُ: قاله سعيد في (العَرَق) ، انتهى.
قوله: (وَالْخَمِيسُ) : قال ابن قُرقُول: و (الخميس) : الجيش؛ لأنَّه ينقسم على خمسة أقسام: مقدِّمة، وساقة، وميمنة، وميسرة، وقلب، وقيل: لأنَّ غنيمته تُخمَّس، والأوَّل أولى؛ لأنَّ اسمه أقدم من شرع التخميس.
قوله: (فَقَالَ [3] : «خَرِبَتْ خَيْبَرُ» [4] ) : قال القاضي: قيل: تفاءل بخرابها بما رآه في أيديهم من آلات الحراث من الفُؤُس والمساحي وغيرها، وقيل: أخذه من اسمها، والأصحُّ أنَّه أعلمه الله بذلك، قاله النوويُّ.
قوله: (بِسَاحَةِ قَوْمٍ) : (الساحة) : الفِناء، وأصلها: الفضاء بين المنازل.
[1] في (أ) : (بضم) ، ولعلَّ المُثبَت هو الصَّواب.
[2] في (ق) : (ومكاتلهم) ،وفي هامشها: (فائدة: المكاتِل جمع: مِكتل؛ [وهي القفة] العَظيمة، سُميت بذلك؛ [لأنَّ التراب يحول] فيها، وهو يلاصق بعضها [بعضًا] ) .
[3] زيد في «اليونينيَّة» و (ق) : (النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم) .
[4] في هامش (ق) : (فائد: فيه إباحة التفاؤل؛ لأنَّهم [خرجوا بالمساحي] والمكاتل وهي من آلة [الحرث] ، مع أنَّ لفظ المسحاة، [من سحوت: إذا] قشرت) .
[ج 2 ص 185]