[3] في هامش (ق) : (قيل: هذا خطاب للنَّبيِّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم؛ أي: اغفر لنا تقصيرنا في حقك وطاعتك، إذ لا يتصور أن يقال لله مثل هذا الكلام، وذلك أنَّ معنى قولهم: فِداء لك؛ أي: فداء لك أنفسنا وأهلونا، وحذف الاسم المبتدأ؛ لكثرة دَوره في الكلام مَع العلم به، وإنَّما يفدي الإنسان بنفسه من يجوز عليه الفناء، وأقرب ما قيل فيه من الأقاويل أنَّها كلمة يترجم بها عن محبة وتعظيم، فجاز أن يخاطب بها من لا يجوز في حقه الفِداء، ولا يجوز عليه الفناء؛ قصدًا لإظهار المحبة والتعظيم له وإن كان أصل الكلمة ما ذكرنا، فرُبَّ كلمة ترك أصلها واستعملت كالمثل في غير ما وُضعت له، كما جاؤوا بلفظ القسم في غير موضع القسم إذا أرادوا به [تعجبًا] أو استعظامًا لأمر؛ كقوله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم: «أفلح وأبيه إن صدق» ، ومحال أن يقصد صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم القسم بغير الله لا سيما برجل مات على الكفر، وإنَّما هو تعجبٌ من قول الأعرابي، والمتعجب منه مستعظم، ولفظ القسم في أصل وضعه لما يعظم فاتسع في اللفظ حتى قيل على هذا الوجه) .
[4] في (أ) : (ممدود) ، ولعلَّ المُثبَت هو الصَّواب.
[5] في (أ) : (بذلك) ، ولعلَّ المُثبَت هو الصَّواب.
[6] في (أ) : (خبرًا) ، ولعلَّ المُثبَت هو الصَّواب.
[7] كذا في (أ) ، ورواية «اليونينيَّة» و (ق) : (قال) .
[8] كذا في (أ) ، ورواية «اليونينيَّة» و (ق) : (حمر) .
[9] في (أ) : (معروف) ، ولعلَّ المُثبَت هو الصَّواب.
[10] زيد في «اليونينيَّة» و (ق) : (يا رسولَ الله) .
[11] في هامش (ق) : (قال السهيليُّ في «روض الأنف» : رُوي في هذا «الجامع» :(مشى بها مثله) ، ورُوي: (مشابهًا مثله) ، وروي: (نشأَ بها مثله) ، وهو اضطرابٌ [من رواة الكتاب، فمن قال: (مشى بها مثله) ؛ فالهاء عائدة على المدينة؛ كما تقول: ليس بين لابتيها مثل فلان، يقال هذا في المدينة، وفي الكوفة، ولا يقال في بلد ليس حوله لابتان؛ أي: حرتان، ويجوز أن تكون الهاء عائدة على الأرض؛ كما قال سبحانه: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} [الرحمن: 26] الحال من النكرة، ومن رواه: (مشابهًا) مفاعلًا] من الشبه؛ فهو حال من عربي، والحال من النكرة لا بأس به إذا دلت على تصحيح معنى كما جاء في الحديث: (فصلَّى خلفه رجال قيامًا»، الحال ههنا مصححة لفقه الحديث؛ أي: صلوا في هذه الحال، ومن احتج في وقوع الحال نكرة بقولهم: وقع أمر فجأة فلم يصنع شيئًا؛ لأنَّ فجأة ليس حالا من أمر إنما هو حال من الوقوع كما تقول: جاءني رجل مشيا، فليس مشيا حال من رجل كما توهموا، وإنما هي حال من المجيء؛ لأن الحال هي صاحب الحال وتنقسم أقسامًا: حال من فاعل؛ نحو: جاء زيد ماشيًا، وحال من الفعل؛ كقولك: جاء زيد مشيًا وركضًا، وحال من المفعول؛ كقولك: جاءني القوم جالسًا؛ فهي صفة المفعول في وقت وقوع الفعل عليه أو صفة الفاعل في وقت وقوع الفعل منه أو صفة الفعل في وقت وقوعه، ونعني بالفعل: المصدر) .