فهرس الكتاب

الصفحة 7613 من 13362

[حديث عامر: اللهم لولا أنت ما اهتدينا]

4196# قوله: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ [1] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ) : تَقَدَّم متى كانت غزوة خيبر، والاختلاف فيها غيرَ مرَّةٍ، وأدناه قريبًا.

قوله: (فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِعَامِرٍ) : هذا الرجل القائلُ لعامر لا أعرف اسمه، و (عامر) : هو ابن الأكوع، عمُّ سلمة بن عمرو بن الأكوع، واسم الأكوع: سنان بن عبد الله بن قُشير.

تنبيهٌ: وقع في «مسلم» من حديث سلمة ابن الأكوع: (لمَّا كان يوم خيبر؛ قاتل أخي قتالًا شديدًا ... ) إلى أن قال: (فارتدَّ عليه سيفه) ، وقال بعده بقليل في الحديث نفسه: (فقال رسولُ الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم: «من قال هذا؟» قلت: قاله أخي) ، وذكر مسلم بعده: (فجعل عمِّي عامر يرتجز) ، والصَّحيح: أنَّه عمُّه كما قدَّمتُه، ويمكن أن يجمع بينهما بأن يكون عمَّه من النسب أخاه من الرَّضاعة، وقال شيخنا: إنَّه أخو سلمة، كما صرَّح به مسلم في «صحيحه» ، قال: وكذا صرَّح به ابن سعد وغيره، قال: وعند ابن إسحاق: عامر عمُّ سلمة، انتهى، والله أعلم.

قوله: (مِنْ هُنَيْهَاتِكَ [2] ) : قال ابن قُرقُول: (من هناتك) : جمع: هنة؛ أي: من أخبارك وأمورك وأشعارك، فكنَّى عن ذلك كلِّه، وفي رواية: (من هُنيَّاتك) على التصغير، انتهى، والذي عليه (صح) في أصلنا: (هنيهاتك) ، وفي نسخةٍ: (هُنيَّاتك) .

~…قوله: (وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا، فَنَزَلَ يَحْدُو بِالْقَوْمِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَوْلاَ أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا… ... ) إلى آخره: هذا الرجز قد يُتوهَّم أنَّه من قِبَلِه، وليس كذلك، بل هو من قول ابن رواحة، كذا جاء نسبته إليه في هذا «الصحيح» قبل هذا.

قوله: (اللَّهُمَّ لَوْلاَ أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا) : كذا الرواية، وصوابه في الوزن (لاهمَّ) ، أو (تالله) ، كما سيجيء في (الدعاء) ، أو (والله) كما في الحديث الآخر: (لولا الله) .

قوله: (فَاغْفِرْ فِدَاءً لَكَ [3] ) : (فَداء) ؛ بفتح الفاء: مقصور، وكسرها: ممدود ومقصور، وكذا لابن الأثير في «نهايته» ، قال الجوهريُّ: ومن العرب من يكسر (فِداء) بالتنوين إذا جاور لام الجرِّ خاصَّة، فيقول: فِداءٍ لك؛ لأنَّه نكرة، يريدون به معنى الدعاء، ثم استشهد عليه ببيت للنابغة أنشده الأصمعيُّ، قاله الجوهريُّ، وقال ابن قُرقُول: الفداء: يمدُّ ويقصر، وأمَّا المصدر من فاديت؛ فممدود [4] لا غير، والفاء في كلِّ ذلك مكسورة، وحكى الفرَّاء: (فدًى لك) ؛ مقصور، وممدود، ومفتوح، و (فَداك أبي وأمِّي) : فعل ماضٍ مفتوح الأوَّل، ويكون اسمًا على ما حكاه الفرَّاء، انتهى.

وقوله: (فاغفر فداء لك) : قال ابن قُرقُول: كذا ذكره مسلم في رواية جميع شيوخنا، وكذا ذكره البُخاريُّ في (غزوة خيبر) ، وفيه إشكالٌ، إذ لا يصحُّ

[ج 2 ص 183]

إطلاق هذا اللفظ على ظاهره في حقِّ الله تعالى، وإنَّما يُفدَّى من المكاره من تلحقه، وفيه تأويلات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت