قال بعض الحُفَّاظ: وهذه الغزوة _يعني: غزوة الغابة_ كانت بعد الحديبية، وقد وهم فيها جماعة من أهل المغازي والسير، فذكروا أنَّها قبل الحديبية، والدليل على صحَّة ما قلناه: ما رواه الإمام أحمد والحسن بن سفيان عن أبي بكر ابن أبي شيبة: حدَّثنا هاشم بن القاسم: حدَّثنا عكرمة بن عمَّار، حدَّثني إياس بن سلمة ابن الأكوع، عن أبيه قال: (قدمتُ زمن الحديبية مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، قال: فخرجت أنا ورَباح بفرسٍ أبديه مع الإبل، فلمَّا كان بغلس؛ أغار عبد الرحمن بن عيينة على إبل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقتل راعيَها ... ) ، وساق القصَّة؛ رواها مسلمٌ في «صحيحه» بطولها، وشرع يبرهن على صحَّة ما قاله، والله أعلم.
[1] في هامش (ق) : (ويقال لها: غزوة الغابة) .
[2] زيد في (أ) : (لمَّا) ، ولعلَّ حذفها هو الصَّواب.
[ج 2 ص 180]