[حديث: إنه كان ينافح _ أو يهاجي _ عن رسول الله]
4146# قوله: (حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ) : تَقَدَّم مَرَّاتٍ أنَّه بكسر الموحَّدة، وبالشين المعجمة، وهذا ظاهرٌ عند أهله، و (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) : بعده هو غندر، و (سُلَيْمَان) بعد (شُعْبَة) : هو سليمان بن مهران أبو محمَّد الكاهليُّ الأعمش القارئ، تَقَدَّم مترجمًا، و (أَبُو الضُّحَى) : مسلم بن صُبَيح؛ بضمِّ الصاد، وفتح الموحَّدة، تَقَدَّم مترجمًا.
قوله: (يُنْشِدُهَا) : هو بضمِّ أوَّله رُباعيٌّ، وهذا ظاهرٌ معروف.
قوله: (يُشَبِّبُ) : هو بضمِّ أوَّله، وفتح الشين المعجمة، ثُمَّ موحَّدتين؛ الأولى منهما مشدَّدة مكسورة؛ معناه: يتغَزَّل.
قوله: (حَصَانٌ [1] ) : هو بفتح الحاء، وبالصاد المُخَفَّفة المهملتين؛ أي: عفيفة.
قوله: (رَزَانٌ) : هو بفتح الراء، وبالزاي المُخَفَّفة، ومعناه: رزينة ثابتة وَقُورة قليلة الحركة، ولا يقال: رزين إلَّا في المرأة في مجلسها وإن كان من ثقل جسمها، قال ابن قُرقُول: (رزينة كما يقال في الرجل: رزين، ولا يقال له: رزان، ويقال له: ثقيل، ويقال للمرأة: ثقيلة في جسمها، ولا يقال في مجلسها) ، انتهى.
قوله: (مَا تُزَنُّ) : هو بضمِّ المثنَّاة فوق، وفتح الزاي، ثُمَّ نون مشدَّدة، مبنيٌّ لما لم يسم فاعلُه؛ أي: تُتَّهَمُ.
قوله: (بِرِيبَةٍ) : (الرِّيبة) : التُّهَمة، والشكُّ أيضًا.
قوله: (غَرْثَى) : هو بفتح الغين المعجمة، ثُمَّ راء ساكنة، ثُمَّ ثاء مثلَّثة مقصور، والغَرَث: الجوع، وهو استعارة عن كفِّها عن الغيبة.
قوله: (الْغَوَافِلِ [2] ) : بفتح الغين المعجمة، وتخفيف الواو، وبالفاء المكسورة بعد الألف، ثُمَّ اللَّام، و (الغوافل) : العفيفاتُ.
فائدة: هذا البيت له تكلمة أبيات، ذكرها ابن إسحاق في «سيرته» ، وعنه: ابن هشام، وسأذكر ما عقَّب به ابن هشام هذه القصيدة، وهي:
~…حَصَانٌ رزانٌ ما تُزَنُّ بريبةٍ…وتصبحُ غَرْثَى من لحومِ الغوافلِ
~…عَقِيلةُ أصلٍ [3] من لؤيِّ بنِ غالبِ…كِرَام المساعي مجدُهم غيرُ زائلِ
~…مهذَّبةٌ قد طيَّب اللهُ خِيْمَها…وطهَّرَها من كلِّ غيٍّ وباطلِ
~…فإنْ كانَ ما قد قِيلَ عليَّ قلْتُه [4] …فلا رفعتْ سَوطي إليَّ أناملي
~…وكيف وودِّي ما حييتُ ونُصرتي…لآلِ رسولِ اللهِ زَينِ المحافِلِ
~…له رُتبٌ عالٍ على الناسِ كلِّهِم…تقاصرَ عنه سُورةُ المتطاوِلِ
~…فإنَّ الذي قد قيلَ ليسَ بلائطٍ…ولكنَّه قولُ امرئٍ بي مَاحِلِ
انتهى، قال ابن هشام: (عقيلة) والبيت الذي بعده، وبيته: (له رتبٌ ... ) عن أبي زيد الأنصاريِّ، انتهى، وقد أنشد أبو عمر بن عبد البَرِّ في «الاستيعاب» أبياتًا، وهي على الولاء أوَّلها: حصانٌ ... ، الثاني: عقيلة ... ، الثالث: مهذَّبة ... ، الرابعُ: فإن كان ... ، الخامس: وإنَّ الذي ... ، السادس:
~…رأيتُكِ وليَغْفر لكِ اللهُ حُرَّةً…من المُحْصَنَاتِ غيرَ ذاتِ غَوَائلِ
السابع: وكيف ووُدِّي ...