فهرس الكتاب

الصفحة 7554 من 13362

[حديث: استأذن النبي في هجاء المشركين قال: كيف بنسبي]

4145# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدَةُ) : هو بإسكان الموحَّدة، وهو عبدة بن سليمان، أبو محمَّد الكلابيُّ، اسمه عبد الرحمن، تَقَدَّم مترجمًا، و (هِشَامٌ) بعده: هو ابن عروة بن الزُّبَير بن العوَّام، و (أَبُوهُ) : عروة، وهو ابن أخت عائشة، أمُّه: أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما.

قوله: (لاَ تَسُبّهُ) : هو بتشديد الباء مفتوحة، وقد تَقَدَّم أنَّ سيبويه قال: إنَّه بالضمِّ، وقد ذكرت ذلك في (إِنَّا لَمْ نَرُدُّهُ عَلَيْكَ) ، وفي غيره، ويأتي في كلِّ مضعَّف مجزوم.

قوله: (يُنَافِحُ) : هو بالنون، والفاء، والحاء المهملة؛ أي: يدافع ويخاصم، يقال: نافحت عنه، ونفحت عنه: خاصمت ودفعت.

[ج 2 ص 168]

قوله: (وَقَالَ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ فَرْقَدٍ) : قال الجيَّانيُّ: قال _يعني: البُخاري_ في «المغازي» في آخر (حديث الإفك) : قال محمَّد: حدَّثنا عثمان بن فرقد؛ فذكر هذا المكان، ثُمَّ قال: هكذا رواية أبي زيد والنسفيِّ عن البُخاريِّ، وفي نسخة أبي محمَّد الأصيليِّ، عن أبي أحمد: قال محمَّد بن عقبة: حدَّثنا عثمان بن فرقد، وهكذا لأبي ذرٍّ عن المستملي، ونسبه ابن السكن: (محمَّد بن مقاتل) ،وهذا عندي بعيد، وقال في (البيوع) : (حدَّثني محمَّد: حدَّثنا عثمان بن فرقد) ؛ فذكر في قوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ} [النساء: 6] ، ولم يقل فيه أبو نصر شيئًا، ولعلَّه محمَّد بن عقبة الشيبانيُّ، ونسبه ابن السكن: (محمد بن سلَام) ؛ انتهى، وقد ذكر المِزِّيُّ حديث {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ} ، فقال: (عن محمَّد، عن عثمان بن فرقد) ؛ فلم ينسبه، انتهى، وقد ذكر الذَّهبيُّ في ترجمة محمَّد بن عقبة بن المغيرة أبي عبد الله الشيبانيِّ الكوفيِّ عن سوَّار بن مصعب، وأبي إسحاق الفزاريِّ، وفُضيل بن سليمان، وغيرهم، وعنه: البُخاريُّ، وأبو كريب، ويعقوب الفسويُّ، وجماعة، قال الذَّهبيُّ: وروى البُخاريُّ حديثًا عن محمَّد بن عثمان بن فرقد، فقيل: هو هذا، وقيل: محمَّد بن مقاتل المروزيُّ، وقيل: محمَّد بن سلَام، ذكره ابن حبَّان في «الثِّقات» ،وقال: (مات سنة(215 هـ) ، وقال مطين: سنة (220 هـ) ، أخرج له البُخاريُّ، وأمَّا المِزِّيُّ؛ فقال في هذا الحديث بعد أن علَّم عليه علامة التعليق كعادته: (خ) في «المغازي» ، وقال: محمَّد بن عقبة، عن عثمان بن فرقد به)؛ يعني: عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، انتهى، فنسبه ابن عقبة، وكأنَّه وقع له منسوبًا، ولو كان من توضيحه أو توضيح مَنْ دون البُخاريِّ؛ لقال فيه: وهو ابن عقبة، أو يعني: ابن عقبة؛ كالعادة في ذلك، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت