[حديث: أن عائشة قالت لهما كان علي مسلمًا في شأنها]
4142# قوله: (حَدَّثَنَي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّ هذا هو المسنديُّ الحافظ، وتَقَدَّم لِمَ قيل له: المسنديُّ، في أوَّل هذا التعليق، و (هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ) : هو القاضي، قاضي صنعاء الحافظ، تَقَدَّم، و (مَعْمَرٌ) : تَقَدَّم أنَّه بميمين مفتوحتين، بينهما عين ساكنة، وأنَّه ابن راشد، و (الزُّهْرِيُّ) : محمَّد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب، العالم المشهور، تَقَدَّم مِرارًا [1] .
قوله: (قَالَ: قَالَ لِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ) : ابن مروان بن الحكم، [هذا هو الخليفة المنتقِم، وُليَّ في شوَّال سنة ستٍّ وثمانين] [2] ، كنيته أبو العبَّاس، بنى الجوامع، مات والده عبد الملك لعشر خلون من شوَّال سنة ستٍّ وثمانين، وكانت خلافته عشرين سنة، وبويع ابنه الوليد، تُوفِّي في منتصف جمادى الآخرة سنة ستٍّ وتسعين، وكانت ولايته تسع سنين وتسعة أشهر، مشهور الترجمة، فلا نطوِّل بها.
قوله: (أَخْبَرَنِي رَجُلاَنِ مِنْ قَوْمِكِ) : يعني: من قريش، وذلك لأنَّ أبا سلمة زهريٌّ، وأبا بكر مخزوميٌّ [3] .
قوله: (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) : هذا هو ابن عوف، أحد الفقهاء السبعة على قول الأكثر، واسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، (وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ) : هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزوميُّ، أحد الفقهاء السبعة على قولٍ، قيل: اسمه محمَّد، وقيل: اسمه أبو بكر، وكنيته أبو عبد الرحمن، وكان ضريرًا، وله إخوة، عن أبيه، وعمَّار، وأبي مسعود البدريِّ، وأبي هريرة، وعائشة، وأمِّ سلمة، وأمِّ معقل الأسديَّة، وجماعة، وعنه: بنوه، وعبد الملك، وآخرون، قال الواقديُّ: استُصغِر يوم الجمل فردَّ هو وعروة، وكان ثقة فقيهًا عالمًا سخيًّا كثير الحديث، وقال ابن سعد: وُلِد في خلافة عمر بن الخَطَّاب، تُوفِّي سنة (93 هـ) ، ويقال: سنة (94 هـ) ، وهو أصحُّ، قاله ابن معين، وسبعة حُفَّاظ معه، أخرج له الجماعة.
قوله: (كَانَ عَلِيٌّ مُسَلِّمًا [4] ) : قال ابن قُرقُول: (مسلِّمًا في شأنها؛ يعني: عائشة رضي الله عنها؛ كذا رواه القابسيُّ، من التسليم، وترك الكلام في إنكاره، وفتحها الحمُّوي وبعضهم، من السلامة من الخوض فيه، ورأيت معلَّقًا عن الأصيليِّ أنَّا كذا قرأناه، ولا أعرف غيره، ورواه النسفيُّ وابن السكن: «مسِيئًا» : من الإساءة في الحمل عليها وترك التحزُّن لها، وكذا رواه ابن أبي شيبة، وعليه يدلُّ فضول الحديث في غير هذا الموضع، لكنَّه منزَّه عن أن يقول مقال أهل الإفك، كما نصَّ عليه في الحديث، ولكنه أشار بفراقِها، وشدَّ على بريرة في أمرها) ؛ انتهى، وقال شيخنا عن ابن التين: (وروي: «مُسِيئًا» ، وهذا فيه بُعدٌ) ، انتهى، وقوله: (وشدَّ على بريرة في أمرها) : تَقَدَّم الكلام على ذكر بريرة في هذا الحديث، وأنَّه مشكل، والله أعلم [5] .