فهرس الكتاب

الصفحة 7537 من 13362

قوله: (وَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ جَالِسٌ) : هذا الأعرابيُّ يقال له: غَوْرَث بن الحارث، وغَوْرَث: بالغين المعجمة المفتوحة، وتضمُّ وهو قليل، ثُمَّ واو ساكنة، ثُمَّ راء مفتوحة، ثُمَّ ثاء مثلَّثة، وسيجيء في هذا «الصحيح» في هذا الباب أنَّه غورث بن الحارث، وفي «المطالع» : رواية المستملي والحمُّوي بالعين المهملة، انتهى، وهو عند بعضهم مصغَّرٌ بالعين المهملة، ويقال فيه: غورك؛ بالكاف، وكذا وقع في بعض نسخ البُخاريِّ، وغورث هذا: صحابيٌّ معدود في الصَّحابة، أسلم بعد هذه القصَّة، وقد تَقَدَّم الكلام عليه ومتى كانت قصَّته، في (الجهاد) ، وما وقع في قصَّةٍ تشبه هذه في ذي أَمَرٍ، وسمَّوه: دعثورًا، ودُعثور: تصحيف، والله أعلم.

قوله: (صَلْتًا) : هو بفتح الصاد المهملة، وتضمُّ، وإسكان اللام، ثُمَّ مثنَّاة فوق، قال ابن قُرقُول: (صَلتًا) ، ويقال: (صُلتًا) ؛ بالضمِّ؛ يعني: مسلولًا، وللعذريِّ: (صُلتٌ) ؛ بالرَّفع، انتهى، والعذريُّ من رواة مسلم.

4136# قوله: (وَقَالَ أَبَانُ: عَنْ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ) : قال الدِّمياطيُّ: هو أبان بن يزيد العطَّار، أبو يزيدَ البصريُّ، احتجَّ به مسلمٌ، انتهى، والبُخاريُّ أيضًا أخرج له في الأصول، وتعليقه هذا أخرجه مسلمٌ عن أبي بكر ابن أبي شيبة، عن عَفَّان، عنه به، و (يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه بفتح الكاف، وكسر المُثلَّثة، وقد عزى شيخُنا في هذا الشرح تعليقَ أبان إلى البيهقيِّ، وهو في «مسلمٍ» ؛ فاعلمه.

قوله: (فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) : تَقَدَّم أعلاه أنَّه غورث بن الحارث، وتكلَّمتُ عليه، وأنَّه أسلم بعد ذلك وصحب، وسيجيء قريبًا في هذا الباب مسمًّى.

قوله: (فَاخْتَرَطَهُ) : هو بالخاء المعجمة؛ أي: سَلَّه.

قوله: (فَصَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ ... ) إلى آخره، قال النَّوويُّ في «شرح مسلم» : معناه: صلَّى بالطائفة الأولى ركعتين، وسلَّم وسلَّموا، وبالثانية كذلك، وكان النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم متنفِّلًا في الثانية، وهم مفترضون، واستدلَّ به الشافعيُّ وأصحابه على جواز صلاة المفترض بالمتنفِّل، والله أعلم بالصواب، انتهى، وقال شيخنا في هذا الشرح: واستشكل ابن التين رواية جابر السالفة، وقال: إنَّ فيه نظرًا؛ لأنَّهم كانوا في سفر.

فإن قلنا: إنَّ المسافر بالخيار؛ فكيف يصلِّي بكلِّ طائفة ركعتين، وهو يصلي أكثر من المأمومين؟ وهذا إنَّما قاله جابر راوي الحديث: إنَّ الإمام يصلِّي ركعتين، والمأمومين بكلِّ طائفة ركعة، ويأتي أنَّ القصر في عدد الركعات، وبه قال الحسن وطاووس، والذي روي هنا خلافه؟

قلت: لا إشكال، بل يحمل على أنَّهم صلَّوا معه ركعتين، ثُمَّ كمَّلوا، ولهذا قال: (ثُمَّ تأخَّروا) ، والأخرى كذلك، انتهى، وهذا غير المهيع الذي قاله الشافعيُّ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت