[حديث: أشعرت أنه قد أذن لي في الخروج ... ]
4093# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه حَمَّاد بن أسامة.
قوله: (اُخْرُجْ أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ) : الأولى بهمزة وصلٍ، وضمِّ الراء، فعل أمرٍ من خرج، والثانية بالفتح، وكسر الراء، أمرٌ [1] من الرُّباعيِّ، والله أعلم.
[ج 2 ص 155]
قوله: (إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ) ؛ يعني: عائشة وأسماء، وهذا ظاهرٌ، وقد جاءه بعد وفاته بنت أخرى، وهي أمُّ كلثوم، أمُّها حبيبة بنت خارجة، ولدتها بعد وفاته، والله أعلم.
قوله: (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ الصُّحْبَة) : يجوز في (الصحبة) النَّصْب والرَّفع، وإعرابهما ظاهرٌ، وكذا (الصُّحْبَة) الثانية.
قوله: (عِنْدِي نَاقَتَانِ ... ) إلى أن قال: (فَأَعْطَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَاهُمَا وَهْيَ الْجَدْعَاءُ) : تَقَدَّم أنَّه اشتراهما بثمان مئة من نعم بني قشير، وتَقَدَّم أنَّ النوق _الجدعاء، والعضباء، والقصواء_؛ هل هن ثلاث، أو اثنتان، أو واحدة؟ خلاف، والله أعلم، وقد ذكر ابن سيِّد الناس في أواخر «سيرته» : (وكانت له ناقة هاجر عليها تسمَّى: القصواء، والجدعاء، والعضباء) ، انتهى، فصريحه أنَّ الأسامي الثلاثة لمسمًّى واحد، وكذا قال إبراهيم التيميُّ وغيرُه: ولم يكن بالعضباء عضبٌ ولا جدعٌ، وإنمَّا سُمِّيَت بذلك، وقيل: كان بأذنها عضبٌ، وعبارة بعضهم: ومن الإبل القصواء _قيل: وهي التي هاجر عليها_ والعضباء والجدعاء ولم يكن بها عضب ولا جدع، وإنَّما سُمِّيَت بذلك، وقيل: كان بأذنها عضب، وهل العضباء والجدعاء واحدة، أو اثنتان؟ فيه خلافٌ، فعبارته صريحةٌ أنَّ القصواء واحدة، وإنَّما اختلف في العضباء والجدعاء؛ هل هما اثنتان أو واحدة؟ وعبارة آخر: والعضباء، والقصواء، والجدعاء، ويقال: هنَّ واحدة، انتهى.
وعبارات الناس مختلفة فيما وقعت عليه، وفي «مسلم» في (النذور) : (وأصابوا العضباء ... ) إلى آخر الحديث، ففيه أنَّ العضباء ناقةٌ أخرى، وأنَّها غير التي هاجر عليها، وهي الجدعاء؛ لأنَّ العضباء غُنِمت من رجل من بني عُقيل، وصارت للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، والله أعلم، وتَقَدَّم قوله: (بِالثَّمَنِ) : ما الحكمة في أنَّه لم يأخذها إلَّا بالثمن فيما تَقَدَّم.
قوله: (وَهْوَ بِثَوْرٍ) : هو بالثاء المُثلَّثة، جبل بمكَّة، وهو الذي اختبأ فيه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأبو بكر رضي الله عنه.
قوله: (فَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ غُلاَمًا لِعَبْدِ اللهِ [2] بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ أَخُو عَائِشَةَ لأُمِّهَا) : قال الدِّمياطيُّ في (عامر بن فهيرة) : (فأسلم وهو مملوك، فاشتراه أبو بكرٍ من الطفيل، فأعتقه، وكان أسود اللَّون) ، انتهى.