قوله: (عَنْ صَبِيٍّ لِي فَدَرَجَ إِلَيْهِ) : هذا الصبي تَقَدَّم أنَّه أبو الحسين بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف، ومن ولده عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الحسين المحدِّث، ذكره السُّهيليُّ والدِّمياطيُّ، ولفظ السُّهيليِّ: (فقيل: هذا أبو حُسين بن الحارث بن عديِّ بن نوفل بن عبد مناف، قاله الزُّبَير، وهو جدُّ عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين الذي يروي عنه مالك في «الموطأ» ) انتهى، ولا أعلم له ترجمة، وقد تَقَدَّم هذا.
قوله: (ذَلِكِ) : هو بكسر الكاف؛ لأنَّه خطاب لمؤنَّث، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ فِيْ قِطْفِ عِنَبٍ) : تَقَدَّم الكلام على الرائية أعلاه، وفي (الجهاد) أيضًا.
قوله: (ثَمَرَةٌ) : هي بفتح الثاء المُثلَّثة، وهذا ظاهرٌ جدًّا.
قوله: (فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْقَتْلِ) : تنبيهٌ: ذكر أبو عُمر بن عبد البَرِّ في ترجمة زيد بن حارثة رضي الله عنهما في «الاستيعاب» : (أنَّه صلَّاهما، وقصَّة زيد بمكَّة قبل هذه بزمن طويل) ، قال مغلطاي في «سيرته الصغرى» في الرَّجيع: ذُكِر ما هنا عن خُبيب، ثُمَّ عقَّبه بقوله: (وقيل: أسامة بن زيد حين أراد الكريُّ الغدرَ به؛ كذا ذكره بعضهم، وكأنَّ الصواب: زيد، والله أعلم) ، انتهى، وقد تَقَدَّم.
قوله: (اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ) : هو بقطع الهمزة تَقَدَّم، وتَقَدَّم الكلام في (الذَّاتِ) أنَّه يأتي الكلام عليها في (التوحيد) ، وتَقَدَّم الكلام [على] (الشِّلْوِ) ضبطًا ومعنًى، وعلى (المُمَزَّعِ) ، وتَقَدَّم الكلام على (عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ) : أبي سروعة _بكسر السين وفتحها_ ونسبِه.
تنبيهٌ: في «سيرة ابن إسحاق» : (وحدَّثني يحيى بن عبَّاد بن عبد الله بن الزُّبَير، عن أبيه عبَّاد، عن عقبة بن الحارث قال: سمعته يقول:(والله ما أنا قتلت خُبيبًا، لَأنا أصغر من ذلك، ولكنَّ أبا ميسرة أخا بني عبد الدار أخذ الحربة، فجعلها في يدي، ثُمَّ أخذ بيدي والحربة، ثُمَّ طعنه بها حتَّى قتله) ، انتهى، والجمع معروف.
قوله في عاصم: (وَكَانَ قَتَلَ عَظِيمًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ) : تَقَدَّم أنَّه عقبة بن أبي مُعَيْط، وقتله بالصفراء بأمر النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وقيل: بل قتل عقبةَ عليُّ بن أبي طالب، والخلاف في قاتل عقبة معروفٌ.
قوله: (مِثْلَ الظُّلَّةِ) : تَقَدَّم أنَّها بضمِّ الظاء المعجمة، وتشديد اللام؛ السحابة.