فهرس الكتاب

الصفحة 7382 من 13362

[حديث: أن النبي حرق نخل بني النضير]

4032# قوله: (حدَّثنا إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا حَبَّانُ) : قال الجيَّانيُّ: وقال _يعني: البُخاري في (البيوع) في موضعين منه، وفي (حديث بني النضير) ، و (الطبِّ) ، و (اللباس) ، و (الأدب) ، و (الدعاء) ، و (الأيمان والنذور) ، و (الديات) _: حدَّثنا إسحاق: حدَّثنا حَبَّان؛ يعني: ابن هلال، لم أجد (إسحاق) هذا منسوبًا عند أحد من رواة الكتاب، ولعلَّه (إسحاق بن منصور) ، فقد روى مسلم في «مسنده» : (عن إسحاق بن منصور، عن حَبَّان بن هلال) ، انتهى، ولم أر المِزِّيَّ ولا شيخنا نسب (إسحاق) هذا، و (حَبَّان) هذا: تَقَدَّم أنَّه بفتح الحاء، وأنَّه ابن هلال بعيدًا، وفي كلام الجيَّانيِّ أنَّه ابن هلال، وقد تَقَدَّم مترجمًا، ومن يقال له: (حِبَّان) بالكسر تَقَدَّم غيرَ مرَّةٍ.

قوله:(وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:

~…وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ… )في نسبة هذا إلى حسان فيه نظرٌ يأتي قريبًا.

قوله: (وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ) : تَقَدَّم أنَّ (السراة) : الأشراف والسادة، وتَقَدَّم كلام السهيليِّ في ذلك؛ فانظره.

قوله: (بِالْبُوَيْرَةِ) : تَقَدَّم الكلام عليها ضبطًا، وأين هي أعلاه، وأنَّه يروى: (بالبويلة) ، وسيأتي قريبًا.

قوله: (مُسْتَطِيرُ) : أي: منتشرٌ متفرقٌ؛ كأنَّه طار في نواحيها.

[ج 2 ص 132]

قوله: (فَأَجَابَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ) : هو أبو سفيان بن الحارث بن عبد المُطَّلب بن هاشم بن عبد مناف، ابنُ عمِّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وأخوه من الرضاعة أرضعتهما حليمة، أُمُّه عزيزة بنت قيس بن طريف من ولد فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، أسلم عام الفتح قبل دخوله صلَّى الله عليه وسلَّم مكَّة، لقيه عليه السلام بالأبواء فأسلم، وقيل: بل لقيه بين السُّقيا والعرج، ترجمته معروفةٌ فلا نطوِّل بها، توفِّي سنة عشرين، اسمه المغيرة؛ قاله إبراهيم بن المنذر وغيره، وقيل: اسمه كنيته.

فائدةٌ: المغيرة بن الحارث بن عبد المُطَّلب قال ابن عبد البَرِّ: (هذا هو أخو أبي سفيان) ، فوهم؛ بل هو أبو سفيان، وقال السُّهيليُّ في (غزوة الفتح) من «روضه» : (وقيل في اسم أبي سفيان: المغيرة؛ بل المغيرة أخوه) ، قال القتبيُّ: (إخوته: المغيرة، ونوفل، وعبد شمس، وربيعة؛ بنو الحارث بن عبد المُطَّلب) .

قوله: (أَدَامَ اللهُ ذَلِكَ مِنْ صَنِيعٍ ... ) ؛ البيتين: قال ابن سيِّد الناس في «سيرته» بعد أن ذكر هذا الحديث من هذا المكان ما لفظه: هذه رواية البُخاريِّ، وقال أبو عَمرو الشيبانيُّ وغيره: (إنَّ أبا سفيان بن الحارث قال:

~…لعزَّ على سراة بني لؤيٍّ…حريق بالبويرة مستطير

ويروى: (بالبويلة) ، وذكر ابن سعد أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أعطى الزُّبَير بن العوَّام وأبا سلمة البويلة من أرضهم، فأجابه حسَّان:

~…أدام الله ذلكُمُ حريقًا…وضُرِّم في طوائفِها السعيرُ

~…همُ أُوتوا الكتاب فضيَّعوه…فهم عميٌ عن التوراة بُوْرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت