[حديث: من ينظر ما صنع أبو جهل؟.]
4020# قوله: (حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) : هذا هو يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح بن يوسف العَبْديُّ، مولى عبد القيس، الدورقيُّ البغداديُّ الحافظ أخو الحافظ أحمد، وكان الأكبر، رأى اللَّيْثَ بن سعد لمَّا قدم العراق، وروى عن هشيم، ويحيى بن أبي زائدة، وغندر، وخلقٍ كثير، وعنه: الجماعة، وأبو زرعة، وابن أبي الدنيا، وخلقٌ، قال أبو حاتم: صدوق، وقال النَّسائيُّ: ثقة، قال الخطيب: كان ثقةً حافظًا متقنًا، صنَّف «المسند» ، توفِّي سنة (252 هـ) ، وقد قدَّمتُه فيمن أخذ عنهم الأئمةُ السِّتَّة أنفسُهم، و (ابْنُ عُلَيَّةَ) : إسماعيل بن إبراهيم ابن عليَّة الإمام أبو بشر تَقَدَّم، و (سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ) : هو سليمان بن طرخان تَقَدَّم، وتَقَدَّم ضبط طرخان ومعناها.
قوله: (مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ) : تَقَدَّم أنَّه عَمرو بن هشام، فرعون هذه الأمة.
قوله: (قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ) : تَقَدَّم الكلام عليهما في هذه الغزوة، وعلى من يقال إنَّه قتله، والجمع بين ذلك.
قوله: (حَتَّى بَرَدَ) : تَقَدَّم الكلام عليه، وأنَّه مجاز.
قوله: (آنْتَ أَبَا جَهْلٍ) : كذا في أصلنا: (آنت) : بمدِّ الهمزة، وفي نسخةٍ بقصرها؛ وهي نسخة الدِّمياطيِّ، و (أبا جهل) : كذا في أصلنا، قال الدِّمياطيُّ: (أي: أنت المقتول الذليل يا أبا جهل، على جهة التقريع والتوبيخ وإظهار التشفِّي) ، انتهى، وقال شيخنا في (باب قتل أبي جهل) ما لفظه: يجوز على قول بعيد؛ مثله قوله:
~…إنَّ أباها وأبا أباها…قد بلغا في المجد غايتاها.
قال الدِّمياطيُّ: (يحتمل معنيين: أحدهما: أن يقول له ذلك، ويستحلُّ اللحن؛ ليغيظ أبا جهل كالمصغِّر له، الثاني: إضمار(أعني) ، وفيهما نظرٌ، كما أبداه ابن التين معلِّلًا بأنَّه إنَّما يصحُّ إذا كثرت فيها النعوت، ولغيظه في مثل هذه الحال، فاللحن فيه بعدٌ)، انتهى.
[ج 2 ص 127]
قوله: (قَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ) : تَقَدَّم قريبًا أنَّه إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلية الإمام المذكور في السند، وكذا (سُلَيْمَانُ) : تَقَدَّم أنَّه سليمان بن طرخان التيميُّ، وهو المذكور في السند.
قوله: (قَالَ: وَقَالَ أَبُو مِجْلَزٍ) : أمَّا قائل ذلك؛ فهو سُليمان بن طرخان التيميُّ المذكور في السند، ذكر ذلك عن أبي مجلز لاحِقِ بن حُميد، وقد تَقَدَّم ضبطه، وبعض ترجمته، ولم أر أنا في «الأطراف» ما قاله أبو مجلز، لا في مسند سليمان التيميِّ عن أنسٍ، ولا في مسند أبي مجلز عنه، والله أعلم.