فهرس الكتاب

الصفحة 7351 من 13362

[حديث: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر]

4005# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه الحكم بن نافع، و (شُعَيْبٌ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه ابن أبي حمزة، و (الزُّهْرِيُّ) : محمَّد بن مسلم تَقَدَّم مِرارًا.

قوله: (تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ) : أي: صارت أيِّمًا، و (الأيِّم) : التي لا زوج لها، وقال الصغانيُّ في كتاب «الأضداد» : (امرأة أيِّمٌ؛ إذا كانت بكرًا ولم تتزوَّج، وإذا مات عنها زوجُها) ؛ انتهى، والمراد هنا الثاني.

قوله: (مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ) : (خُنَيْس) ؛ بخاء معجمة مضمومة، ثُمَّ نون مفتوحة، ثُمَّ مثنَّاة تحت ساكنة، ثُمَّ سين مهملة، وهو: خنيس بن حذافة بن قيس السهميُّ، جزم ابن عبد البَرِّ في «استيعابه» في ترجمته بأنَّه شهد بدرًا ثم أُحُدًا، ونالته جراحة فمات منها بالمدينة، وقال ابن سيِّد الناس: (توفِّي عنها من جراحاتٍ أصابته ببدر، وقيل: بأُحُدٍ، والأوَّل أشهر، فتزوَّجها رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم في شعبان على رأس ثلاثين شهرًا من مهاجره على القول الأوَّل، وبعد أُحُد على الثاني) ، انتهى، وذكر أيضًا في ذكر من استشهد بأُحُد ما لفظه: (وذكر أنَّ خُنَيْس بن حذافة بن قيس بن عديِّ بن سُعيد بن سهم القرشيَّ شهد أُحُدًا، ونالته بها جراحات مات منها بالمدينة، وليس بشيء، والمعروف أنَّه مات بالمدينة على رأس خمسة عشر شهرًا بعد رجوعه من بدر، وتأيَّمت منه حفصة بنت عُمر، فتزوَّجها رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم في شعبان على رأس ثلاثين شهرًا، كما سيأتي إن شاء الله تعالى وذلك قبل أُحُد، وفي قول أبي عُمر: عديُّ بن سُعَيد بن سهم، وهو وهم؛ إنَّما هو عديُّ بن سعْد بن سهم، وسعْد وسُعيد: ابنا سهم، فعَدِيٌّ من ولد سعْد، والله أعلم) ، انتهى.

وقال الشيخ محيي الدين: (تزوَّجها سنة ثلاث من الهجرة؛ قاله ابن المُسَيّب، والواقديُّ، وخليفة، وابن المدينيِّ، وقيل: سنة اثنتين، وهو قول أبي عُبيدة، وروى ابن سعد: أنَّه عليه السلام تزوَّجها في شعبان على رأس ثلاثين شهرًا قبل أُحُد، وكذا قال خليفة بن خيَّاط: إنَّه تزوجها سنة ثلاث في شعبان ... إلى أن قال: وكان ممَّن شهد بدرًا _يعني: خُنيسًا_ وتوفِّي بالمدينة، قال ابن سعد: توفِّي عنها مقدم النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم من بدر، انتهى.

قوله: (قَدْ بَدَا لِي) : (بدا) : أي: ظهر، بغير همز، معتلٌ، وهذا ظاهرٌ جدًّا.

قوله: (فَلَمْ يَرْجِعْ) : هو بفتح أوَّله، ثلاثيٌ متعدٍّ، وكذا قوله: (فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ) : بفتح الهمزة، قال الله تعالى: {يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ} [سبأ: 31] ، وقال تعالى: {فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ} [التوبة: 83] ، والرُباعيُّ لغة قليلة حكاها الجوهريُّ عن هذيل.

قوله: (لأُفْشِيَ) : هو رُباعيٌّ، أَفشى يُفشي؛ أي: أُظهرُ وأُذيعُ.

[ج 2 ص 124]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت