قال ابن عبد البَرِّ: وانعقد الإجماع بعد ذلك على ما جاء في الأحاديث الصحاح، وما سوى ذلك عندهم شذوذٌ لا يلتفت إليه، قال: ولا نعلم أحدًا من فقهاء الأنصار يخمِّس إلَّا ابن أبي ليلى، انتهى، وقد تَقَدَّم الكلام على تكبير الجنازة في (الجنائز) ، أفاد شيخنا في (الجنائز) أنَّها رواية عن أبي يوسف قال: (وحكاها في «المبسوط» ) ،
[ج 2 ص 123]
قال: (وهو مذهب ابن حزم) ، انتهى.
وفي «الاستيعاب» في ترجمة أبي قتادة في (الكنى) بسنده إلى الشَّعْبيِّ: (أنَّ عليًّا كبَّر عليه سبعًا) ، انتهى، وهذا على القول: بأنَّه توفِّي في حياةِ عليٍّ، وفي المسألة قول آخر حكاه أبو عُمر في «الاستيعاب» : أنَّه توفِّي سنة أربع وخمسين، والشَّعْبيُّ أدرك عليًّا رضي الله عنه، وسمع منه حرفًا واحدًا؛ قاله الدارقطنيُّ، وقد أخرج له عنه البُخاريُّ وهو لا يكتفِ بمجرَّد إمكان اللقاء، وقال عبد الحقِّ فيما رأيته عنه: (إنَّه رأى عليًّا) ، انتهى، وتوقَّف بعضُهم في سماعه منه، وقد ولد سنة عشرين، وقيل: سنة إحدى وعشرين، والله أعلم.
[1] في هامش (ق) : (حاشية: يعني: أنَّه كبَّر عليه خمسًا، قاله أبو ذر وغيره، ووجد في كتاب [البرقاني] أنَّه كبَّر عليه ستًّا) .