[حديث ابن عمر: وقدمت أنا وعمر على رسول الله فوجدناه ... ]
3916# قوله: (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الصَبَّاحٍ، أَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ) : (محمَّد) هذا: هو الحافظ أبو جعفر الدولابيُّ؛ نسبةً إلى قرية بالريِّ، البزَّاز _بزايين_ مصنِّف «السُّنن» ، وقد سمعتها عالية غيرَ مرَّةٍ بحلب، لا محمَّد بن الصَّبَّاح الجرجرائيُّ التاجر أبو جعفر، هذا لا شيء له في «البُخاريِّ» و «مسلم» ؛ إنَّما له في «أبي داود» و «ابن ماجه» ، والدولابيُّ أوثق من الجرجرائيِّ، والجرجرائيُّ له حديث منكر؛ وهو: «صنفان ليس لهما في الإسلام نصيب؛ وهما: المرجئة، والقدريَّة» ، قال يعقوب بن شيبة: هذا كالموضوع، والدولابيُّ أخرج له الجماعة، وروى عنه: البُخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، وأحمد ابن حنبل، وابن معين، وغيرهم، وثَّقه ابن معين، والعجليُّ، وغيرهما، توفِّي سنة (227 هـ) ، ذُكِرَا في «الميزان» تمييزًا.
قوله: (أَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ) : الذي بلَّغ البُخاريَّ عن محمَّد بن الصَّبَّاح لا أعرفه، فهو مجهول، والله أعلم.
وهذا الحديث من رواية أبي عثمان عن ابن عمر، وأبو عثمان هذا: هو النهديُّ، وهو عبد الرحمن بن مَلٍّ، وليس له عنه سوى هذا الحديث، وقد انفرد به البُخاريُّ، وليس هو في بقيَّة الكتب السِّتَّة، والله أعلم.
قوله: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) : هو ابن زكريا الخُلقانيُّ، تَقَدَّم، و (عَاصِمٌ) : هو الأحول، هو عاصم بن سليمان، تَقَدَّم، و (أَبُو عُثْمَانَ) : عبد الرحمن بن مَلٍّ، تَقَدَّم مِرارًا، والكلام على لغات مَلٍّ، وهو مثلَّث الميم بالحركات الثلاث، والرابعة: بفتح الميم، وهمزة بعد اللام.
قوله: (إِذَا قِيلَ لَهُ: هَاجَرَ قَبْلَ أَبِيهِ؛ يَغْضَبُ) : قال بعض الحُفَّاظ: إنَّه هاجر قبل أبيه، وقد تَقَدَّم: (إنَّما هاجر به أبواه) ، والله أعلم، وقدَّمتُ قريبًا أنَّ أمَّه توفِّيت بمكَّة، فالظَّاهر أنَّ رواية (أبواه) وهمٌ، والله أعلم.
قوله: (فَوَجَدْنَاهُ قَائِلًا) : من القيلولة، وهذا كان بالحديبية.
تنبيه: حديث نافع عن عمر فيما يأتي يأتي الكلام فيه أنَّه لم يدرك عمر.
[ج 2 ص 95]