[حديث: إن أباك والله خير من أبي]
3915# قوله: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ) : تَقَدَّم أنَّه بكسر الموحَّدة، وإسكان الشين المعجمة، وهو يحيى بن بِشْر البلخيُّ لا يحيى بن بِشْر الحريريُّ، الحريريُّ ليس له في «البُخاريِّ» شيءٌ، والله أعلم، و (رَوْحٌ) بعده: تَقَدَّم أنَّه ابن عُبادة، و (عَوْفٌ) : هو ابن أبي جَميلة الأعرابيُّ، وقد تَقَدَّم أنَّه لم يكن أعرابيًّا، وإنَّما دخل درب الأعراب، و (أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه الحارث أو عامر القاضي، ووالده أبو موسى الأشعريُّ عبد الله بن قيس بن سُلَيم بن حَضَّار.
قوله: (هَلْ تَدْرِي مَا قَالَ أَبِي لِأَبِيكَ؟ ... ) إلى قوله: (فَقَالَ أَبِي: لاَ وَاللهِ) : كذا في أصلنا، قال ابن قُرقُول: (فقال أبي: لا والله) : كذا لأكثرهم في «جامع البُخاريِّ» ، وعند المستملي والقابسيِّ: (فقال: إي والله قد جاهدنا [1] ) ؛ بمعنى: (نَعَم) الموصولة بالقسم؛ كقوله تعالى: {إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ} [يونس: 53] ، وعند عبدوس: (إنِّي والله) ؛ بالنون، وكتب في حاشية: وعند غيري: (فقال: لا والله) ، قال ابن قُرقُول: وكلُّه تغيير، وصوابه: فقال أبوك _يعني به: أبا موسى_: لا والله، يدلُّ عليه قول ابن عمر له: (فقال أبي: لكنِّي أنا، والذي نفس عمر بيده ... ) ؛ الحديث، انتهى.
[ج 2 ص 94]
قوله: (هَلْ يَسُرُّكَ إِسْلاَمُنَا) : هو مرفوع فاعل (يسرُّك) ، والضمير في (يسرُّك) : مفعوله، وكذا (هجرتُنا) ؛ معطوفة على (إسلامنا) ، وكذا (عملُنا) ؛ بالرَّفع معطوفٌ، و (كلُّه) ؛ بالرَّفع، تأكيدٌ للمرفوع.
قوله: (بَرَدَ) : هو بفتح الموحَّدة والراء، وبالدال المهملة؛ أي: ثبتَ وخلص.
قوله: (وَأَنَّ كُلَّ عَمَلٍ) : (أنَّ) ؛ بفتح همزتها، وهذا ظاهرٌ جدًّا.
قوله: (خَيْرًا كَثِيرًا) : هو بالثاء المُثلَّثة.
قوله: (لَوَدِدْتُ) : هو بكسر الدال الأولى، وقد تَقَدَّم، وهو ظاهرٌ.
قوله: (فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَاكَ وَاللهِ خَيْرٌ مِنْ أَبِي) : قائلُ ذلك هو أبو بردة الحارث أو عامر يخاطبُ عبد الله بن عمر، وقوله: (إنَّ أباك) يعني: عمر، وقوله: (مِن أبي) : يعني: أبا موسى الأشعريَّ، وهذا ظاهرٌ جدًّا، ولكن لا يضرُّ التنبيه عليه.
[1] في (أ) : (جاهدا) ، ولعل المثبت هو الصواب.