فهرس الكتاب

الصفحة 7205 من 13362

قوله: (يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ) : (يزول) ؛ أي: يتحرَّك، وكلُّ متحرِّكٍ زائلٌ، و (السراب) : ما يظهر نصف النهار في الفيافي كأنَّه ماء.

قوله: (هَذَا جَدُّكُمُ) : هو بفتح الجيم، وتشديد الدال المهملة، يحتمل أن يريد سعدَكم ودولتكم، وقال المحبُّ الطبريُّ: هذا حظُّكم وغناكم، من الجَدِّ: الحظِّ.

قوله: (حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ) : اعلم أنَّه عليه السلام نزل في بني عمرو بن عوف على كلثوم بن الهِدْم، وكان يجلس للناس في بيت سعد بن خيثمة، وقال بعضُهم: نزل على كلثوم بن الهِدْم، وقيل: سعد بن خيثمة، قال ابن القَيِّم: والأوَّل أثبت؛ يعني: نزوله على كلثوم، انتهى.

وهو كلثوم بن الهِدْم بن امرئ القيس بن الحارث بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وكان شيخًا كبيرًا، أسلم قبل وصوله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى المدينة، وتوفِّي قبل بدر بيسيرٍ، ثُمَّ أسعد بن زرارة، وقد رأيت في حاشيةٍ بخطِّ شيخنا المؤلِّف ما معناه: أنَّ كلثومًا كان مشركًا يومئذٍ؛ يعني: يوم نزوله عليه، قاله النيسابوريُّ في «شرف المصطفى» ، انتهى، ورأيت عن ابن زَبَالة رواية: أنَّه يومئذٍ كان مشركًا، ولكنَّ ابن زبالة هو محمَّد بن الحسن بن زَبَالة كذَّابٌ، أخرج له أبو داود فقط؛ فاعلمه.

وسعد بن خيثمة مشهور الترجمة، وهو سعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك الأوسيُّ، أبو خيثمة، وقيل: أبو عبد الله، نقيب بني عمرو بن عوف، شهد بدرًا، واستشهد بها، ولم يُعقِّب.

[ج 2 ص 91]

قوله: (وَذَلِكَ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ) : كان يوم الاثنين ثاني عشر الشهر، زاد بعضهم: قدمها يوم الاثنين سابع ربيع الأوَّل، وقد قدَّمتُ في هذه المسألة خمسة أقوال: غرَّة ربيع لليلتين خلتا منه، وقيل: سابعه، وقيل: ثامنه، وقيل: ثاني عشره، وقدَّمتُ في هذا التعليق في أوائله أنَّه قيل: إنَّه قدم يوم الجمعة، وقد قدَّمتُ ما في ذلك، وقَدِمها حين اشتدَّ الضُّحاءُ وهو قريب من الزوال، وهذا هو المعروف أنَّه قَدِمها نهارًا، وفي أواخر «مسلم» و «كتاب البرقيِّ» : أنَّه قدمها ليلًا، وكذا نقله غيره كابن الجوزيِّ في «تلقيحه» وغيره، وقد رأيت عن الدِّمياطيِّ حاشيةً على «مسلم» ، ولفظها: المحفوظُ عند أهل السِّيَر: أنَّهم قدموا نهارًا عند الظهيرة، انتهى.

قوله: (فَطَفِقَ) : تَقَدَّم أنَّه بكسر الفاء، وأنَّه يجوز فتحها، وأنَّ معناه: جعل.

قوله: (يُحَيِّي أَبَا بَكْرٍ) : هو من التحيَّة؛ وهي السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت