فهرس الكتاب

الصفحة 7204 من 13362

تنبيهٌ: في «سيرة ابن إسحاق» أنَّ أبا بكرٍ هو الذي كتب له بأمره عليه السلام في عظم، أو رقعة، أو في خزفة، كذا بالشكِّ، ولعلَّه لمَّا كتب عامر بن فهيرة؛ أراد سراقة أن يكتب عنه صلَّى الله عليه وسلَّم أبو بكرٍ الصِّدِّيق، وذلك لأنَّ أبا بكرٍ كبيرٌ من كبار قريش معروف مشهور، وذاك مولاه، فأراد أن يكون الكتاب بخطِّ هذا الرجل الكبير المشهور، والله أعلم.

قوله: (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... ) إلى آخره: تَقَدَّم أن (ابن شهاب) : هو الزُّهريُّ، وقول عروة: (أنَّ رسول الله) مرسلٌ؛ لأنَّ عروة تابعيٌّ ذَكَرَ قصَّة لم يُدركها، ولو أدركها؛ كان يكون صحابيًّا، والله أعلم.

قوله: (لَقِيَ الزُّبَيْرَ فِي رَكْبٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ... ) إلى أن قال: (فَكَسَا [2] [الزُّبَيْرُ] رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ثِيَابَ بَيَاض) : قال ابن سيِّد الناس في «سيرته» : كذا وقع في هذا الخبر أنَّ الذي كسا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأبا بكر الزُّبَيرُ، وذكر موسى بن عقبة: أنَّه طلحة بن عبيد الله في خبرٍ ذكره، ورأيت ذَكَرَ ذلك شيخُنا، فقال في «شرحه» : قال الدِّمياطيُّ: لم يذكره الزُّبَير بن بكَّار ولا أهل السِّيَر، وإنَّما هو طلحة بن عبيد الله، قال ابن سعد: لمَّا ارتحل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من الجوار في هجرته إلى المدينة؛ لقيه طلحة بن عبيد الله من الغد، جاء من الشام، فكسا رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأبا بكر من ثياب الشام، وأخبر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ مَنْ بالمدينة من المسلمين استبْطَؤُوا رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فعجَّل رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، انتهى.

قوله: (إِلَى الحَرَّةِ) : تَقَدَّم ما (الحرَّة) .

قوله: (حَرُّ الظَّهِيرَةِ) : هو مرفوعٌ فاعل (يردُّ) ، و (الظهيرة) : الهاجرة، وهي نصف النهار عند اشتداد الحرِّ.

قوله: (أَوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ) : تَقَدَّم أنَّ (أوى) إذا كان لازمًا كهذا؛ كان الأفصح فيه القصر، وإن كان متعدِّيًا؛ كان الأفصح فيه المدَّ، غيرَ مرَّةٍ.

قوله: (أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ) : أي: علا، واليهوديُّ لا أعرفه.

قوله: (عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِهِمْ) : (الأُطُم) ؛ بضمِّ الهمزة، والطاء المهملة مضمومة وساكنة: بناء مرتفع، وجمعه: آطام، وهي حصون لأهل المدينة.

قوله: (فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : هو بضمِّ الصاد المهملة؛ أي: علم.

قوله: (مُبَيِّضِينَ) : هو بتشديد الياء المكسورة؛ أي: لابسين ثيابًا بياضًا، يقال: هم المبيِّضة والمسوِّدة؛ بالكسر، وقد ضبطه بتشديد الياء وكسرها ابن الأثير في «نهايته» ، وابن قُرقُول، والقاضي عياض، واللَّفظ لابن قُرقُول قال: وقد روي: مبيَّضًا؛ يعني: بفتح الياء المُشدَّدة، قال: وهو أوجه؛ لأنَّه قصد إلى صفته، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت