فهرس الكتاب

الصفحة 7201 من 13362

قوله: (وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ) : قال الدِّمياطيُّ: هو عبد الله بن أريقط، انتهى، وكذا قال غيره، وهذا معروفٌ، وقد سمَّاه ابن إسحاق: عبد الله بن أرقط، وقال ابن هشامٍ: ويقال: ابن أريقط، وعبد الله هذا صحابيٌّ أسلم بعد هذه القصَّة، وقال الإمام السُّهيليُّ في حديث أمِّ معبد: والرابع: عبد الله بن أريقط اللَّيْثيُّ، ولم يكن إذ ذاك مسلمًا، ولا وجدنا من طريقٍ صحيحٍ أنَّه أسلم بعد ذلك، انتهى لفظه، وقال شيخنا فيما قرأته عليه: واسم الدليل: عبد الله فيما ذكره ابن إسحاق، وقال مالكٌ في «العُتْبِيَّة» : اسمه رقيط، انتهى، وقد تَقَدَّم كلُّ ذلك غير كلام الدِّمياطيِّ، والله أعلم.

قوله: (خِرِّيتًا، وَالْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَة) : (الخِرِّيْت) : بكسر الخاء المعجمة، وكسر الراء المُشدَّدة، ثُمَّ مثنَّاة تحت ساكنة، ثُمَّ مثنَّاة فوق، وهو مثال: حِمِّيْر، وشِرِّيْب، وفِسِّيْق، وهو كما قال في الحديث: الماهر بالهداية، وهو الدليل الحاذق، وجمعه: خرارِت، ولفظ «النِّهاية» : الخِرِّيت: الماهر الذي يهتدي لأَخْرات المفاوز، وهي طرقها الخفيَّة ومضائقها، وقيل: أراد يهتدي لمثل خُرت الإبرة من الطريق، انتهى.

قوله: (قَدْ غَمَسَ حِلْفًا) : وفي رواية: (يمين حلف) ؛ أي: حالفهم، وكانت عادتُهم أن يُحضِروا طيبًا في جَفنة، أودمًا، أو رمادًا، فيدخلون فيه

[ج 2 ص 89]

أيديهم ليتمُّوا عقد تحالفِهم بذلك، وبه سُمِّي بعضهم: حِلْف المطيَّبين، وبعضهم: لَعَقَة الدم، ووقع في كتاب عُبدوس: (عَمَسَ) بعين مهملة، وهو تصحيف، انتهى كلامُ ابن قُرقُول، و (الحِلْف) ؛ بكسر الحاء، وإسكان اللَّام: العهدُ يكون بين القوم.

قوله: (فِي آلِ الْعَاصِي بْنِ وَائِلٍ) : تَقَدَّم الكلام على (العاصي) ، وأنَّ الصحيح فيه إثبات الياء، وأنَّه كافرٌ معروفٌ هلك على كفره بالشوكة، وأنَّه كان من المستهزئين، وأنَّه والد عمرو بن العاصي، رضي الله عن عَمرو.

قوله: (فَأَمِنَاهُ) : هو بكسر الميم المُخَفَّفة.

قوله: (وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، وَالدَّلِيلُ) : تنبيه: الأبعرة التي ركبوها كانت ثلاثة؛ بعيرٌ لعبد الله بن أريقط، وبعيرٌ لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وبعيرٌ لأبي بكرٍ، وردفه عامر بن فُهيرة، هذا معنى «سيرة ابن إسحاق» ، انتهى، والبعير: الذكر والأنثى، وبعير النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وكذا بعير الصِّدِّيق كانا ناقتين، وأمَّا بعير ابن أريقط، فلا أعلم ذكرًا كان أو أنثى، وقول ابن إسحاق: (وبعيرٌ لأبي بكرٍ وردفه عامر بن فُهيرة) كالصريح في أنَّ ناقة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لنفسه خاصَّة، وليس كذلك، فإنَّ في هذا «الصحيح» كما سيأتي في (بئر معونة) : أنَّهما (يُعْقِبانه) ؛ يعني: النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأبا بكرٍ، وقد ذُكِر عامر بن فُهيرة في أردافه عليه السلام، ويحتمل قوله: (بعيرٌ لرسول الله) ؛ يريد به: الملك لا الانفراد بالركوب، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت