قوله: (فيَدَّلِجُ) : تَقَدَّم أنَّه بفتح المثنَّاة تحت، وفتح الدال المهملة المُشدَّدة، ويجوز (فيُدْلج) : بضمِّ المثنَّاة، وإسكان الدال، وقد تَقَدَّم الكلام على (أدْلج) ، و (ادَّلج) .
قوله: (بسَحَرٍ) : (السحر) : قُبيل الفجر؛ كذا في «الصحاح» ، وهو مصروفٌ، وقد تَقَدَّم ما قاله غيرُه.
قوله: (يُكَادَان بِهِ) : كذا في أصلنا، وفي الهامش من أصلنا: (يُكتادان) ، وعليها (صح) ، وكلاهما مبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعله، والكيد هنا: المكر، واكتاد: افتعل، من الكيد، وهما يتكايدان، ولا تقل: يتَكادان.
قوله: (عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ) : صحابيٌّ معروفٌ، قُتِل يوم بئر معونة، قتله عامر بن الطُّفيل، وعُمْرُ عامر بن فُهيرة حين قتل أربعون سنة، وهو قديم الإسلام أسلم قبل أن يدخل رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم دار الأرقم بن أبي الأرقم، وبئر معونة: سيأتي أنَّها في صفر على رأس أربعة أشهرٍ من أُحُد عند ابن إسحاق، وقد تَقَدَّم ذلك، ويقال: قتله جَبَّار بن سُلمى، وسيأتي ذلك بأطول من هذا وأتمَّ.
قوله: (مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ) : (المنحة) بكسر الميم معروفةٌ، وقد تَقَدَّمت.
قوله: (فَيُرِيحُهَا) : هو بضمِّ الياء، والإراحة: ردُّ الماشية بالعشيِّ.
قوله: (فِي رِسْلٍ) : هو بكسر الراء، وإسكان السين المهملة، وباللَّام، وهو اللَّبن، وكذا فسَّره في الحديث نفسه.
قوله: (وَرَضِيفِهِمَا) : هو بفتح الراء، وكسر الضاد المعجمة، ثُمَّ مثنَّاة تحت ساكنة، ثُمَّ فاء، وهو في أصلنا مجرورٌ، وفي جرِّه نظرٌ، وينبغي أن يكون بالرَّفع؛ لأنَّ الرضيفَ اللبنُ المرضوف، وهو الذي طُرِح فيه الحجارة لتُذهِبَ وَخامته، قال الدِّمياطيُّ: هو اللَّبن يُغلى بالرَّضفة، والجمع: رُضْف، وهو الحجارة المحمَّاة، وشواءٌ مرضوفٌ: يُشْوَى على الرَّضْف، انتهى، وقال ابن قُرقُول: (الرِّسل: اللَّبن، والرَّضيف والمرضوف: اللَّبن يُحقَن في السقاء حتَّى يصير حازرًا، ثُمَّ يُصبُّ في القدح، وقد سُخِّنتْ له الرضاف، فتَكسِر من بَردِه ووخامته، وقيل: الرَّضيف: المطبوخ منه على الرَّضف) ، وقال في (الاختلاف) : وعند الخطابيِّ في روايةٍ: (وصريفها) ؛ وهو اللبن ساعة يُحلَبُ، وفي روايةِ عبدوس والنسفيِّ: (ورضيعهما) ؛ بالعين والتثنية، وليس بشيء، انتهى، و (الحازِر) في كلامه: بالحاء المهملة، وبعد الألف زاي مكسورة، ثُمَّ راء، وهو اللَّبن الحامض.
قوله: (حَتَّى يَنْعِقَ) : النعيق؛ بالعين المهملة، وفتح النون: صوت الراعي بغنمه، وقد نَعَق الراعي بغنمه ينعِق _بالكسر_ نعيقًا، ونُعاقًا، ونَعاقًا؛ أي: صاح بها وزجرها، وفي الأصل الذي سمعت منه على العراقيِّ: (ينعق) بكسر العين وفتحها بالقلم، وينبغي أن يُمنَع الفتح فإنَّي لا أعرفه، والله أعلم.