قوله: (أَنْ يفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا) : تَقَدَّم الكلام على (يفتن) أعلاه، وأنَّه ثلاثيٌ ورُباعيٌّ، وأنَّ (نساءَنا) : منصوب، و (أبناءَنا) : معطوف عليه، وفي نسخة (يُفتَن نساؤنا وأبناؤنا) : مبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعله، و (نساؤنا) : بالرَّفع نائب مناب الفاعل، و (أبناؤنا) : معطوف عليه، وهذا ظاهرٌ.
[ج 2 ص 87]
قوله: (ذِمَّتَكَ) : أي: أمانك وعهدك، وقد تَقَدَّم، وكذا تَقَدَّم (أَنْ نُخْفِرَكَ) ، وكذا (الاِسْتِعْلاَنَ) : تَقَدَّم أنَّه منصوب مفعول اسم الفاعل؛ وهو (مُقِرِّين) ، وكذا قوله: (فَإِمَّا) : أنَّه بكسر الهمزة، وتشديد الميم، وكذا الثانية، وهذا ظاهرٌ جدًّا، وكذا (أُخْفِرْتُ) : أنَّه مبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعله، وفي آخره تاء المتكلِّم المضمومة، ومعناه: نُقِضَ عهدي، وكذا تَقَدَّم (اللَابَتَان) : وأنَّهما الحرَّتان، وأنَّ الحرَّة: أرض تركبها حجارة سود، و (قِبَل) : تَقَدَّم أنَّه بكسر القاف، وفتح الموحَّدة في الموضعين، وكذا تَقَدَّم الكلام على (رسْلِكَ) ، وأنَّه بفتح الراء وكسرها باختلاف المعنى، فمعنى الكسر: التؤدة، والفتح: اللِّين والرفق، وأصله: السَّيْر اللَّيِّن.
وكذا تَقَدَّم الكلام على قوله: (وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ) : تَقَدَّم أنَّ إحداهما _وهي التي أخذها عليه السلام بالثمن_ أنَّها القصواء، وفي هذا «الصحيح» : أنَّها الجدعاء، وتَقَدَّم كم كان الثمن، وما الحكمة في أنَّه لا يأخذها إلَّا بالثمن، وسأذكره قريبًا إن شاء الله تعالى.
وتَقَدَّم الكلام على (وَرَقَ السَّمُرِ) : وأنَّه بفتح السين، وضمِّ الميم، وأنَّه ضرب من شجر الطلح، الواحدة: سَمُرة، و (الْخَبَطُ) : أنَّه بفتح الخاء المعجمة والموحَّدة، وبالطاء المهملة، وهو ورق السَّمُر، كما في الرواية، وقال بعضهم: كذا وقع: (السَّمُر؛ وهو الخبط) ، وفيه نظر، فقد فرَّق بينهما أبو حنيفة في «نباته» وأبو زياد، وكذا تَقَدَّم الكلام على (نَحْرِ الظَّهِيرَة) وأنَّه حين تبلغ الشمس منتهاها من الارتفاع، وقال يعقوبُ: هو أوَّلها.
قوله: (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ) : تَقَدَّم أنَّ (ابن شهاب) : هو الزُّهريُّ محمَّد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب العالم المشهور، و (قال) من المُدَلِّس بمنزلة (عَنْ) و (أَنَّ) ، والله أعلم، وقد احتمل الأئمة تدليسه، وذلك إمَّا لإمامته، أو لقلة تدليسه في جنب ما روى، أو لأنَّه لا يدلِّس إلَّا عن ثقةٍ، والله أعلم.
قوله: (قَالَ قَائِلٌ لأَبِي بَكْرٍ) : هذا القائل لا أعرف اسمه، قال بعض الحُفَّاظ العصريِّين: يحتمل أن يفسَّر بعامر بن فُهيرة مولى أبي بكر.