فهرس الكتاب

الصفحة 7187 من 13362

[حديث: أريتك في المنام مرتين]

3895# قوله: (حَدَّثَنَا مُعَلًّى) : هو بالتنوين فيما يظهر، وهو ابن أسد العَمِّيُّ، أبو الهيثم الحافظ، أخو بهز بن أسد، عن أبي المنذر سلَّام القارئ، وسلَّام بن أبي مطيع، ووُهيب، وعنه: البُخاريُّ، وأبو حاتم، والكَجِّيُّ، ذو صلاح، توفِّي سنة (218 هـ) ، أخرج له البُخاريُّ، ومسلم، والتِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ، وابن ماجه، قال العجليُّ: ثقة، كيِّس، معلِّم، وكان ثبتًا في الحديث، رجلًا صالحًا، وقال أبو حاتم: لم أعثر له على خطأ غير حديث واحد.

قوله: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه مصغَّر، وأنَّه ابن خالد الكرابيسيُّ الحافظ، تَقَدَّم مترجمًا.

قوله: (أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ) : سيجيء في كلامي في أوَّل (النكاح) أنَّه أُريَها متوفَّى خديجة من «الاستيعاب» .

قوله: (أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ) : اعلم أنَّ في «صحيح مسلم» من حديثها: «أريتك في المنام ثلاث مَرَّاتٍ، جاء بك الملك في سَرَقَة من حرير» ، ووجه الجمع ذكرته في أوَّل (النكاح) ، والله أعلم.

قوله: (فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ) : (السَّرَقَة) : بفتح السين المهملة والراء والقاف، وفي آخرها تاء التأنيث، والسَّرَقَة: الأبيض منه، والجمع: سَرَق، وسيأتي بزيادة في (كتاب النكاح) .

قوله: (فَأكْشِفُ عَنْهَا) : هو بقطع الهمزة، وهي همزة المتكلِّم، وهو مرفوع، فعل مستقبل.

قوله: (فَأَقُولُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ؛ يُمْضِهِ) : قال الشيخ محيي الدين النَّوويُّ: قال القاضي_يعني: عياضًا_: إن كانت هذه الرؤيا قبل النُّبوَّة وقبل تخليص أحلامه من الأضغاث؛ فمعناها: إن كانت رؤيا حق، وإن كانت بعد النُّبوَّة؛ فلها ثلاثة معانٍ؛ أحدها: المراد: إن كان تكون الرؤيا على وجهها وظاهرها لا تحتاج إلى تعبير وتفسير؛ فسيُمضيه الله تعالى وينجزه، فالشكُّ عائد إلى أنَّها رؤيا على ظاهرها لم تحتج إلى تعبير، وصُرِفَت عن ظاهرها.

الثاني: إن كانت هذه الزوجيَّة في الدنيا؛ يُمْضِها [1] الله تعالى، فالشكُّ في أنَّها زوجة في الدنيا أم في الجنَّة؟

الثالث: لم يشكَّ ولكن أخبر على التحقيق، وأتى بصورة الشكِّ، كما قال:

~… … .... أأنتِ أمْ أمُّ سالم؟

وهو نوع من البديع عند أهل البلاغة يسمُّونه تجاهل العارف، وسمَّاه بعضُهم: مزج الشكِّ باليقين، انتهى لفظه.

وقد ذكرت من عند ابن حبَّان حديثًا يردُّ القول الثاني سيأتي في (النكاح) ، وذكرتُ هناك كلامًا للسهيليِّ؛ فانظره إن أردته، وقد قدَّمتُ أنَّ الرؤيا كانت متوفَّى خديجة رضي الله عنها، وخديجة إنَّما توفِّيت بالاتفاق بعد النُّبوَّة، ففيه ردٌّ لقوله: إن كانت هذه الرؤيا قبل النُّبوَّة، والله أعلم.

قوله: (يُمْضِه) : يجوز في هاء (يمضه) السكون والكسر، وهذا ظاهرٌ معروف.

[1] في (أ) : (يمضيها) ، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.

[ج 2 ص 85]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت