فهرس الكتاب

الصفحة 7115 من 13362

[حديث ابن أبزى: سل ابن عباس عن هاتين الآيتين]

3855# قوله: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّ هذا هو جَرِير بن عبد الحميد الضَّبِّيُّ، وتَقَدَّم مترجمًا، و (مَنْصُور) : تَقَدَّم مرارًا أنَّه ابن المعتمر، و (الْحَكَم) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه ابن عتيبة الإمام، وتَقَدَّم مترجمًا، وما غلط فيه البُخاريُّ.

قوله: (أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى) : هو بفتح الهمزة، ثُمَّ موحَّدة ساكنة، ثُمَّ زاي، مقصور، وقد تَقَدَّم أنَّه خزاعيٌّ مختلَف في صحبته، يروي عن أبي بكر وعمر، وعنه: ابناه عبد الله وسعيد، وأبو إسحاق، وُلِّيَ خراسان لعليٍّ رضي الله عنه، وقد عدَّه صحابيًّا ابنُ عبد البَرِّ، وفي «التجريد» الجزم بصحبته في ترجمته وفي ترجمة والده أَبْزَى وغير من ذكرت، وفي «المطالع» لابن قُرقُول: أنَّه لم يدرك النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

قوله: ( {وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} ) : كذا في أصلنا، والتلاوة: {ولا يقتلون} [الفرقان: 68] ، ويأتي فيه ما تَقَدَّم في قوله: و {يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا} [آل عمران: 64] ، وقد تَقَدَّم ذلك في أوَّل هذا التعليق، والله أعلم.

قوله: (فَالرَّجُلُ إِذَا عَرَفَ الإِسْلاَمَ وَشَرَائِعَهُ، ثُمَّ قَتَلَ فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ) : قيل: هذه الآية منسوخة بقوله: {خَالِدِينَ فِيهَا [1] مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ} [هود: 107] ، وأمَّا قول ابن عبَّاس: (إذا عرف شرائع الإسلام) ؛ فلعلَّه ذكره تغليظًا على ظاهر الآية، وقيل: معنى الآية: أن يقتله مستحلًّا لقتله، فيكون كافرًا يستوجب الخلود، وقيل: نزل هذا بمكَّة؛ الذي في (الفرقان) ، وأنزل: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ} [الزمر: 53] ، ثُمَّ أُنزِلت بالمدينة بعد ثماني سنين: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا} [النساء: 93] مبهمة لا مخرج لها، والمسألة معروفة طويلة، وقد قال الله تعالى: {إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ} [النساء: 116] ، والله عزَّ وجلَّ يغفر كلَّ ذنب إلَّا الشرك به، والله تعالى أعلم.

[1] زيد في (أ) : (أبدًا) .

[ج 2 ص 69]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت