[حديث: جاء سيل في الجاهلية فكسا ما بين الجبلين]
3833# قوله: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّ هذا هو ابن المَدينيِّ الحافظ الجِهْبِذ، وأنَّ (سُفْيَان) بعده: هو ابن عيينة، و (عَمْرو) بعده: هو ابن دينار، و (سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيّبِ) : تَقَدَّم أنَّ ياء أبيه بالفتح والكسر، وأنَّ غير أبيه ممن اسمه المسيَّب لا يجوز فيه إلَّا الفتح، و (أبوه) : هو المسيّب بن حزن المخزوميُّ، تاجرٌ، عنه: ابنه سعيد فقط، صحابيٌّ مشهور، ووالده حزن بن أبي وهب المخزوميُّ من الطلقاء، وعنه: ابنه المسيّب، قُتِل يوم اليمامة رضي الله عنه.
قوله: (فَكَسَا مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ) ؛ أي: الذين بجانبي الوادي الذي فيه المسجد الحرام.
قوله: (قَالَ سُفْيَانُ: وَيَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَحَدِيثٌ لَهُ شَأْنٌ) : كذا في أصلنا: (لحديثٌ) على أنَّه خبر (إنَّ) ، وفي أصلنا الدِّمَشْقيِّ نسخة في الهامش كذلك، وفي الأصل: (لحديثًا) ، وهذا على نصب الجزأين، وهي لغة، والله أعلم.
قوله: (قَالَ سُفْيَانُ) : هذا تَقَدَّم قريبًا في أوَّل الكلام على إسناد هذا الحديث أنَّه ابن عيينة، وقوله: (له شأن) : هو ما جاء في رواية أخرى: أنَّ السيل كان يدخل المسجد، ويحيط بموضع البيت قبل أن يُبنى وهو ربوة ولا يعلوه، وسيلُ الحرم لا [1] يخرج إلى الحلِّ، ولا يدخل سيلُ الحرم الحلَّ، ولمَّا أراد عمر رضي الله عنه تجديد الحرم؛ دعا مَشْيُوخَاء كان يزعمون في الجاهليَّة، فسألهم عن حدود الحرم، فأخبروه، فنصب تلك الأعلام، وإنَّما أخبروه بالأماكن التي يخرج إليها السيلُ، انتهى، قاله شيخنا رحمه الله تعالى.