فهرس الكتاب

الصفحة 7080 من 13362

[حديث: دخل أبو بكر على امرأة من أحمس يقال لها زينب]

3834# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه محمَّد بن الفضل، وأنَّ لقبه عَارم، وتَقَدَّم ما العَارم، وتَقَدَّم (أَبُو عَوَانَةَ) : أنَّه الوضاح بن عبد الله، وتَقَدَّم (بَيَان أَبُو بِشْرٍ) : أنَّه بكسر الموحَّدة، وبالشين المعجمة، وهو أَحمسيٌّ كوفيٌّ، معلِّم ثقة، توفِّي في حدود أربعين ومئة، أخرج له الجماعة، وتَقَدَّم (قَيْس بْن أَبِي حَازِمٍ) : أنَّه بالحاء المهملة، وهذا ظاهرٌ.

قوله: (دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ) : (أبو بكر) : هو الصِّدِّيق عبد الله بن عثمان، وأمَّا المرأة؛ فجاء تسميتها في هذا الحديث: زينب، وفي «ثقات ابن حبان» : (زينب بنت أبي حَازم أخت قيس بن أبي حازم، قالت: دخلت على أبي بكر الصِّدِّيق وأنا مصمتة، فقال: تكلَّمي إنَّ هذا لا يصلح، إنَّ هذا من عمل الجاهليَّة، قالت: فتكلَّمت، قاله بيان، عن قيس، عن أخته) انتهى لفظ ابن حبان، فهذه هي، والله أعلم، وقال بعض الحُفَّاظ العصريِّين: هي زينب بنت عوف أو بنت جابر، وقيل: بنت المهاجر بن جابر، انتهى، وما ذكرته أوَّلًا أحسن ممَّا قاله هذا الحافظ، والله أعلم.

قوله: (لاَ تَكَلَّمُ) : هو محذوف إحدى التاءين، وهو فعل مضارع مرفوع.

قوله: (قَالُوا: حَجَّتْ مُصْمِتَةً) : هو بكسر الميم، كذا في أصلنا، وفي نسخة الدِّمياطيِّ: بفتحها بالقلم، وفي «النِّهاية» حين ذكر هذا الحديث قال: أي: ساكتة لا تتكلَّم.

قوله: (هَذَا لاَ يَحِلُّ، هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ) : اعلم أنَّه يكره صمت يوم إلى الليل عن الكلام مطلقًا حتَّى عمَّا يَعنيه، ويصير كلامه بذلك ككلام الأخرس؛ لحديث في «سنن أبي داود» عن عليٍّ رضي الله عنه قال: حفظتُ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لا يُتْمَ بعد احتلام، ولا صُمَاتَ يوم إلى الليل» ، سكت عليه أبو داود؛ فهو محتجٌّ به عنده، ويعضده قصَّة أبي إسرائيل، وهذه القصَّة التي هنا مع الصِّدِّيق، وهي من أفراد البُخاريِّ، وأبعد المتولِّي من الشافعيَّة، فقال: له أصل في شرع مَنْ قبلنا؛ وهي قصة مريم وزكريا عليهما السلام {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} [مريم: 26] ؛ أي: صمتًا، فمن قال من أصحابنا: شرع من قبلنا شرع لنا عند عدم النهي؛ جعل ذلك قربة، انتهى، لكن قد جاء النهي عنه، فطاح هذا الكلام، وقال ابن يونس: إن قلنا: شرع لنا؛ لم يكره، ولكن لا يستحبُّ.

[ج 2 ص 60]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت