فهرس الكتاب

الصفحة 7069 من 13362

[معلق الليث: رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائمًا مسندًا ... ]

3828# قوله: (وَقَالَ اللَّيْثُ: كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ ... ) إلى آخره: قول الليث _هو ابن سعد_ تعليق، قال المِزِّيُّ بعد أن ذكر أنَّه تعليق: و (س) في (المناقب) : عن الحسين بن منصور، عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة به، انتهى، وقال شيخنا: وتعليق اللَّيث أسنده ابن سعد عن أبي أسامة حَمَّاد بن أسامة: حدَّثنا هشام ... ؛ فذكره، وابن إسحاق أخرجه عن هشام، فقال: حدَّثنا هشام ... ؛ فذكره، قال: ويجوز أن يكون من رواية عبد الله بن صالح عنه، كغالب عادته، انتهى؛ يعني: أن يكون البُخاريُّ قد رواه عن عبد الله بن صالح كاتب اللَّيث عن اللَّيث به، وعبد الله بن صالح تَقَدَّم الكلام عليه مطوَّلًا، وأنَّه علَّق له، والصحيح أنَّه روى عنه في «الصحيح» ، والله أعلم.

قوله: (كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ) : اعلم أنِّي قدَّمتُ الكلام على الرواية بالكتابة، وأنَّها تنقسم إلى نوعين؛ أحدهما: الكتابة المقترنة بالإجازة بأن يكتب إليه، ويقول: أجزتُ لك ما كتبته إليك، ونحو ذلك، وهي شبيهة بالمناولة المقرونة بالإجازة في الصحَّة والقوَّة، والنوع الثاني: الكتابة المجرَّدة عن الإجازة كهذه، وأنَّها صحيحة، تجوز الرواية بها على الصحيح المشهور بين أهل الحديث، وهو عندهم معدود في المسند الموصول، وهو قول كثير من المُتَقدِّمين والمُتَأخِّرين منهم: أيُّوب السَّختيانيُّ، ومنصور، واللَّيث بن سعد، وغير واحد من الشافعيِّين؛ منهم: أبو المظفَّر السمعانيُّ، وجعلها أقوى من الإجازة، وإليه صار جماعة من الأصوليِّين؛ منهم: صاحبُ «المحصول» ، وفي «الصحيح» أحاديث من هذا النوع، ومنع صحة ذلك قوم آخرون، وبه قطع الماورديُّ في «الحاوي» ، وقال السيف الآمديُّ: لا يرويه إلَّا بتسليط من الشيخ؛ كقوله: فاروِه عنِّي، أو أجزت لك روايته، وذهب ابن القطَّان إلى انقطاع الرواية بالكتابة، وردَّه عليه ابن الموَّاق، والذي يظهر لي أنَّ الطالب إذا التمس الكتابة من الشيخ، فكتب إليه؛ أنَّه يجوز له روايته، وأمَّا إذا كتب إليه الشيخ ابتداءً من غير طلب؛ فمحلُّ وقفة؛ لأنَّه لم يسلِّطه على روايته عنه، هذا إذا لم يُجَز معها، والله أعلم.

قوله: (عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ) : تَقَدَّم الكلام عليها وبعض ترجمتها رضي الله عنها، وأنَّها توفِّيت بعد ابنها عبد الله بن الزُّبَير بأيَّامٍ بمكَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت