فهرس الكتاب

الصفحة 7068 من 13362

قوله: (إِنِّي لَعَلَيَّ أَنْ أَدِينَ دِينَكُمْ) : (إنِّي) ؛ بكسر الهمزة؛ لأنَّها ابتدائيَّة، وهي (إنَّ) واسمها، و (عَلَيَّ) : جارٌّ ومجرور، وهو الخبر، كذا في أصلنا، قال ابن قرقول في (العين مع اللام) : (فعلِّي) : كذا للقابُسيِّ وعبدوس، وعند غيرهما: (لعَليَّ) ، وهما متقاربان، انتهى، و (لعلِّي) : (لعلَّ) التي للترجِّي، وياء الإضافة إلى نفسه.

قوله: (أَنْ أَدِينَ) : (أن) : هي التي تنصب الفعل المستقبل، وهذا ظاهرٌ.

قوله: (فَأَخْبِرْنِي) : هو بقطع الهمزة، رُباعيٌّ، وهو فعل أمر، وهذا ظاهرٌ أيضًا.

[ج 2 ص 57]

قوله: (وأَنَاأَسْتَطِيعُهُ) : كذا في أصلنا، قال ابن قُرقُول: (وأَنَّى أستطيعه؟) ؛ أي: كيف أطيق؟ وقد رويت هذه مُخَفَّفة النون على معنى التقرير؛ أي: أنا لا أستطيعه، قلت: فأمَّا (أنا) المُخَفَّفة؛ فهي اسم المتكلِّم أصلها (أنَ) ؛ بغير ألف، قال الزُّبيديُّ: فإذا وقفت؛ زدت ألفًا للسكوت، وكذلك إذا لقيتْ همزةً، فإذا لم تكن همزة؛ حُذفت في الدَّرْجِ، ومن القرَّاء من يمدُّها، قال الله تعالى: {أَنَا رَبُّكَ} [طه: 12] : الفرَّاء على حذف الألف، ومنهم من يثبتها، انتهى، وهذه الزيادة في الكلام المذكور ليس لها تعليق كبير، إلا أنَّها فائدة في الجملة؛ فلهذا ذكرتها، والله أعلم، وقد قرأ نافع: {أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ} [البقرة: 258] ، {وَأَنَا أوَّل} [الأنعام: 163] ، و {أَنَا أُنَبِّئُكُم} [يوسف: 45] ، وشبهه إذا أتى بعد {أنا} همزة مضمومة أو مفتوحة بإثبات الألف في الحالين، وروى أبو نَشِيط عن قالون إثباتها مع الهمزة المكسورة في قوله: {إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ} [الشعراء: 115] ، {وَمَا أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ} [الأحقاف: 9] ، والباقون يحذفون الألف في الوصل خاصَّة، وكلُّهم يثبتها في الوقف.

قوله: (لَا [5] أَعْلَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ حَنِيفًا ... ) إلى آخره: قال شيخنا: أنكر الداوديُّ قوله عن عالم من اليهود: (ما أعلمه إلَّا أن يكون حنيفًا) ، وقال: لا أُراه بمحفوظ، وإنَّما قال ذلك النصرانيُّ وحده، كذا ادَّعى، انتهى ما قاله شيخنا، والحنيف: المستقيم، والحنف: الاستقامة.

قوله: (فَلَقِيَ عَالِمًا مِنَ النَّصَارَى) : هذا النصرانيُّ لا أعلم أحدًا سمَّاه.

قوله: (وأَنَا أَسْتَطِيعُ) : تَقَدَّم الكلام عليه أعلاه.

قوله: (أَشْهَدُ) : هو بفتح الهمزة، وهي همزة المتكلِّم.

[1] في (أ) : (سعيد) ، ولعله تحريف.

[2] ما بين معقوفين بياض في (أ) ، وهو مُثبَتٌ من «مسند أبي يعلى» : (7212) .

[3] «الروض الأُنُف» (1/ 256، 257) .

[4] أي: إلى قوله: (وسندُه) .

[5] في «البخاري» : (ما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت